تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وفي المثل "إن في مض لمطمعا" (¬1)، أي: لطمعا، وقال الراجز [من الرجز]:

سألتها الوصل فقالت مض (¬2)

وهي مبنية على الحكاية، وكسرت لالتقاء الساكنين، وهما الضادان، ومن ذلك "بخ"، وهي كلمة تقال عند تعظيم الشيء وتفخيمه، وأصلها التشديد والكسر. قال الشاعر [من الرجز]:

607 - في حسب بخ وعز أقعسا

أي: في حسب مقول فيه ذلك، وهو اسم ل"عظم" و"فخم"، فهو مبني لذلك، وفيه لغات، قالوا: "بخ بخ" بالتضعيف والكسر من غير تنوين. فالبناء لأنه صوت محكى، أو لوقوعه موقع الفعل، والكسر لالتقاء الساكنين، وهما الخاءان. وقالوا: "بخ بخ" بالتضعيف مع التنوين، كأنهم أرادوا النكرة. وقالوا: "بخ بخ" مخففة كأنهم استثقلوا التضعيف، فحذفوا إحدى الخاءين، ثم سكنوا الأخرى, لأنه لم يلتق فيه ساكنان، قال الأعشى [من الكامل]:

608 - بين الأشج وبين قيس باذخ ... بخ بخ لوالده وللمولود

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٣ · ص ٩٣