تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فجاء بها متصلة بالكاف من غير "أن"، فهي حرف خطاب، وليست اسما مخفوضا كالتي في "غلامك"، و"صاحبك"؛ لأن "وي" إذا كانت اسما للفعل، فهي في مذهب الفعل، فلا تضاف لذلك، و"أن" وما بعدها في موضع نصب باسم الفعل الذي هو "وي"، ولذلك فتحت "أن"، والتقدير: أعجب لأنه لا يفلح الكافرون. فلما سقط الجار، وصل الفعل، فنصب. وذهب الكسائي إلى أن الأصل: "ويلك"، فحذفت اللام تخفيفا. وهو بعيد، وليس عليه دليل. وقد ذهب بعضهم إلى أن "ويكأنه" بكماله اسم واحد، والمراد شدة الاتصال، وأنه لا ينفصل بعضه من بعض، فاعرفه.

ومن ذلك "حس"، و"بس"، ف "حس" اسم سمي به الفعل في حال الخبر، ومعناه: "أتألم" و"أتوجع"، وهو مبني؛ لأنه صوت وقع موقع الفعل، وكسر لالتقاء الساكنين، و"بس" بمعنى "حسب"، فهو اسم "اكتف"، و"اقطع". يقال: ضربه فما قال حس ولا بس"، أي: لم يتوجع، ولا استكف. وفي الحديث: "فأصاب قدمه قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: حس" (¬1)، كأنه تألم.

ومن ذلك "مض" بكسر الميم والضاد، وهو حكاية صوت الشفتين عند التمطق، يقال ذلك عند رد ذي الحاجة، وهو اسم بمعنى "اعذر"، والمراد به الرد على إطماع،

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٣ · ص ٩٢