# فبناهما على الكسر، وأم ابنو تميم، فإنهم يجرونها مجرى ما لا ينصرف من المؤنث، نحو: "زينب"، و"عائشة"، فيقولون: "هذه حذام وقطام"، و"رأيت حذام وقطام"، و"مررت بحذام وقطام"، إلا ما كان آخره راء، فإن أكثرهم يوافق أهل الحجاز، فيكسرون الراء، وذلك من قبل أن الراء لها حظ في الإمالة ليس لغيرها من الحروف، فيكسرونها على كل حال من جهة الإمالة التي تكون فيها، فيكون الكسر من جهة واحدة، وذلك نحو: "حضار" اسم كوكب بالقرب من سهيل، يقال: "حضار والوزن محلفان"، وهما نجمان يطلعان قبل سهيل، فيحلف أنهما سهيل للشبه.
و"جعار" اسم للضبع، و"وبار" موضع. ومنهم من لا يفرق بين ما آخره راء وغيره، فلا يصرفه ك"حذام" و"قطام". وقال الشاعر [من مخلع البسيط]:
ومر دهر ... إلخ
هكذا جاء مرفوعا، وهو من قصيدة قوافيها مرفوعة، وهو للأعشى، وهو من بني قيس، ومنزله باليمامة، وبها بنو تميم.
AUTO فصل [أحكام "هيهات"]
قال صاحب الكتاب: "هيهات" بفتح التاء لغة أهل الحجاز، وبكسرها لغة أسد وتميم، ومن العرب من يضمها، وقرىء بهن جميعا. وقد تنون على اللغات الثلاث، وقال [من الطويل]:
589 - تذكرت أياما مضين من الصبا ... فهيهات هيهات إليك رجوعها