# ومر دهر علي وبار ... فهلكت جهرة وبار
بالرفع.
* * *
قال الشارح: اعلم أن هذا الضرب من المعدولة فيها مذهبان: أحدهما مذهب أهل الحجاز، فإنهم يجعلونها كالفصول المتقدمة، فيبنونها، ويكسرونها حملا عليها لمجامعتها إياها في التأنيث، والعدل والتعريف، كما كان كذلك فيما قبل. وقال أبو العباس: إنما بنيت لأنها قبل العدل غير مصروفه، نحو"حاذمة"، و"قاطمة"، فإذا عدلت زادها العدل ثقلا، وليس وراء منع الصرف إلا البناء، وقد تقدم ذلك والكلام عليه. قال الشاعر [من الوافر]:
587 - إذا قالت حذام فصدقوها ... فإن القول ما قالت حذام
وقال الآخر [من الوافر]:
588 - أتاركة تدللها قطام ... وضنا بالتحية والكلام
شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ٧١