تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للذي يتبخر به. ومن أمثالهم: "من دخل ظفار حمر" (¬1)، أي: تكلم بكلام حمير، يضرب لمن يتلبس بقوم، فيصير على خلقهم. واشتقاق "ظفار" من "الظفر"، وهو المطمئن من الأرض، ذو النبات، ويقال: "ظفر النبات يظفر"، إذا طلع.

و"ملاع" اسم هضبة، والهضبة: الجبل المنبسط على وجه الأرض، ومن أمثالهم: "أودت بهم عقاب ملاع" (¬2)، أي: أهلكتهم بكؤودها، وهو من "المليع" و"الملاع"، وهما المفازة لا نبات فيها.

وكذلك "مناع" اسم هضبة أيضا شاقة، وهو مأخوذ من قولهم: "مكان منيع"، و"قد منع"، إذا امتنع على من يريده.

وقالوا: "وبار" وهو علم لأرض كانت لعاد، ويزعمون أنها بلد الجن، ويحتمل اشتقاقها أمرين: أحدهما أن تكون سميت بذلك لكثرة الوبار بها، وهو جمع وبرة، وهي دويبة تشبه بالسنور، بلا ذنب، أو لأنها تنبت بنات أوبر، وهي ضرب من الكمأة.

وقالوا: "شراف"، وهو اسم لأرض من قولهم: "جبل مشرف"، أي: عال.

وقالوا: "لصاف"، وهي أرض من منازل بني تميم. قال الشاعر [من الكامل]:

585 - قد كنت أحسبكم أسود خفية ... فإذا لصاف تبيض فيها الحمر

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٣ · ص ٦٩