تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجوارح. و"خطاف" معدول عن "خاطفة" كأنها تخطف الصيد , أي: تستلبه.

ومن أسماء الضبع "قثام" و"جعار"، و"فشاح". ف "قثام" اسم الأنثى من الضباع، والذكر قثم، ف "قثم" معدول عن "قاثم"، منقول من الصفة بمعنى: المعطي، من "قثم له من المال"، إذا أعطاه دفعة من المال جيدة، كما كان "عمر" معدولا عن "عامر" و"قثام" معدول عن "قائمة" كما كان "حذام" معدولا عن "حاذمة"، وقيل: إنما قيل لها: "قثام" لتلطخها بجعرها، وهو نجوها، يقال للأمة: "قثام"، كما يقال لها: "دفار". وقالوا لها أيضا: "جعار" لكثرة جعرها، وقالوا لها أيضا: "فشاح"، وهو من قولهم: "فشح فبال"، أي: فرج ما بين رجليه، وهو كالتفحج، كأنها لعظم بطنها تفشح.

وقالوا: "حصاف"، وهو اسم فرس، وهو من قولهم: "فرس محصف"، و"ناقة محصاف"، أي: سريعة، وربما قالوه بالخاء المعجمة.

و"عرار" بالعين والراء المهملتين اسم بقرة، ومن أمثالهم "باءت عرار بكحل" (¬1)، كانتا بقرتين انتطحتا، فماتتا معا، فباءت هذه بهذه. يضرب لكل متساويين. قال ابن عنقاء الفزاري [من البسيط]:

584 - باءت عرار بكحل والرفاق معا ... فلا تمنوا أماني الأباطيل

يقال: "باء الرجل بصاحبه" إذا قتل به، ويقال: "بؤ به" أي: كن ممن يقتل به، و"كحل" يصرف، ولا يصرف. فمن لم يصرفه؛ فلأنه علم مؤنث، لانه اسم بقرة، ومن صرفه؛ فلخفته ك"دعد". ويجوز أن يكون اشتقاق "عرار" من "العرة"، وهو السلح، يقال: عر، إذا سلح، كأنه قيل لها ذلك لسلحها، كما قيل للضبع: "جعار" لكثرة جعرها.

و"ظفار" اسم بلد باليمن، يقال: "جزع ظفاري" منسوب إليها، و"عود ظفاري"

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٣ · ص ٦٨