# وقالوا: "فقمي" في "فقيم"، وفقيم حي من كنانة، وهم نسأة المشهور (¬1)، وفي "مليح خزاعة": "ملحي". وقولنا: "فقيم كنانة"؛ لأن في بني تميم فقيم بن جرير بن دارم، والنسبة إليه "فقيمي"، وقولنا: "مليح خزاعة"؛ لأن فيهم مليح بن الهون، والنسبة إليه: "مليحي".
وقالوا في "سليم": "سلمي"، وفي "خثيم": "خثمي"، والداعي إلى هذا الشذوذ طلب الخفة؛ لاجتماع الياء مع الكسرة وياءي النسب.
ومن الشاذ قولهم: "بحراني" في النسب إلى "البحرين"، و"صنعاني" في النسب إلى "صنعاء"؛ فأما بحراني فشاذ، والقياس: "بحري"، تحذف علامة التثنية في النسبة، كما تحذف تاء التأنيث، لكنهم كرهوا اللبس، ففرقوا بين النسب إلى "البحر", لأن النسبة إليه "بحري"، وبين ما ينسب إلى "البحرين"، و"البحرين": موضع بعينه، والذي يقول: "بحراني" نسبه إلى "فعلان"، كانهم سموا به على مثال "سعدان"، و"سكران"، فنسبوا إليه للفرق.
وأما "صنعاني" في النسب إلى "صنعاء"، فمثله "بهراني" في النسب إلى "بهراء"، وهي قبيلة من قضاعة، فهو شاذ، والقياس: "صنعاوي"، و"بهراوي"، ومن العرب من يقوله، ووجهه أنهم أبدلوا من الهمزة النون, لأن الألف والنون يجريان مجرى ألفي التأنيث، وقالوا أيضا في النسب إلى "روحاء"، وهو بلد: "روحاني"، والقياس: "روحاوي"، وهو أكثر استعمالا.