تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فإن كانت اللام واوا، نحو: "شقاوة"، و"غباوة"، فإنك لا تغيرها في النسب، وتقرها على حالها، فتقول فيه: "شقاوي"، و"غباوي"؛ لأنا كنا نفر إلى الواو فيما كان همزة، وإذا ظفرنا بما قد لفظ به واوا، لم نعدل عنها إلى لفظ آخر. قال جرير [من البسيط]:

837 - إذا هبطن سماويا موارده ... من نحو دومة خبت قل تعريسي

نسبة إلى "سماوة". وأما نحو: "راية"، و"آية"، و"ثاية"، و"طاية"، فلك في النسب إليه ثلاثة أوجه:

أقيسها ترك الياء على حالها ولم تغيرها؛ لأنك لو أفردته بعد طرح الهاء؛ لأثبت الياء، وقلت: "آي"، و"راي"، و"ثاي"، و"طاي"، ولا تلزم الهمزة؛ لأن الألف قبل الياء، والواو أصل غير زائدة، والواو والياء إنما تهمزان إذا كان قبلهما ألف زائدة، نحو: "كساء"، و"رداء".

والثاني الهمز تشبيها ب"كساء" و"رداء"؛ لوقوعها طرفا بعد ألف ساكنة، والفرق بينها وبين الأصل الذي هو "كساء" و"رداء" أن باب كساء ورداء أن تقع الياء والواو بعد ألف زائدة، وما نحن فيه وقعتا بعد ألف غير زائدة.

الثالث إبدالها واوا على حد "كساوي" و"رداوي".

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٣ · ص ٤٦٢