# حكمهما واحد، وأن كثرة حروف "خنفساء"، و"معيوراء" وما أشبههما لا يوجب إسقاط شيء منه، كما كان ذلك في المقصور؛ لسكون آخره إذ الحرف يقوى بحركته، ويمتنع حذفه في المكان الذي يسقط فيه الساكن. ألا ترى أن من قال: "ثقفي"، و"قرشي"، و"هذلي"، فحذف الياء الساكنة؛ لم يقل في النسب إلى "عثير" وهو التراب، و"حئيل" وهو نبت: "عثري"، و"حثلي"، فيحذف الياء؛ لتحركها، فاعرفه.
AUTO فصل [النسبة إلي المختوم بتاء التأنيث ولامه واو أو ياء]
قال صاحب الكتاب: وتقول في "سقاية", و"عظاية": "سقائي", و"عظائي"، وفي "شقاوة": "شقاوي"، وفي "راية": "رايي", "رايي", و"راوي". وكذلك في "آية", و"ثاية", ونحوهما.
* * *
قال الشارح: اعلم أن ما كان من نحو: "سقاية"، و"عظاية" ونحوهما مما في آخره تاء التأنيث، ولامه واو أو ياء، وقبلها ألف زائدة، فإنه قبل النسب تصح اللام، ولا تقلب همزة؛ لأن الاسم بني على التأنيث، فلم تقع الياء والواو طرفا، فلم يلزم قلبهما همزة. فإذا نسبت إلى شيء من ذلك، أسقطت التاء، ثم قلبت اللام همزة، فصارت النسبة كأنها إلى "سقاء"، و"عظاء" بمنزلة "كساء"، و"رداء"؛ فلذلك تقول في النسب: "سقائي"، و"عظائي"، أي كما تقول: "كسائي"، و"ردائي". ومن قال: "كساوي"، و"رداوي"، قال هاهنا: "سقاوي"، و"عظاوي"، وكذلك قيل في النسب إلى "شاء": "شاوي". قال الشاعر [من الرجز]:
836 - لا ينفع الشاوي فيها شاته ... ولا حماراة ولا علاته