تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فتح الدال إتباعا لفتحة الياء عند سكون اللام. وإن كان مصدرا، كان معربا غير مبني مضافا إلى ما بعده.

فتقول: "بله زيد"، كما تقول: "ترك زيد" من نحو قوله تعالى: ﴿فضرب الرقاب﴾ (¬1).

فمن قال: "بله زيدا"، جعله بمنزلة "دع"، وسمى به الفعل، ومن قال: "بله زيد"، فأضاف، جعله مصدرا. ولا يجوز أن يضاف، ويكون مع الإضافة اسم الفعل؛ لأن هذه الأسماء التي سمي بها الفعل عندهم لا تضاف كما لا تضاف مسمياتها من الأفعال، فلا تضاف كما لا تضاف الأفعال، فأما ما أنشد من قوله [من الكامل]:

تذر الجماجم ضاحيا هاماتها ... بله الأكف كأنها لم تخلق (¬2)

فإن أبا عبيدة أنشده لكعب بن مالك، ويروى بخفض "الأكف". ونصبها، فمن خفض، جعله مصدرا بمنزلة ﴿فضرب الرقاب﴾ (¬3) ومن نصب جعله، اسما للفعل بمعنى "دع". والذي يدل على أنه اسم فعل قول ابن هرمة [من البسيط]:

555 - يمشي القطوف إذا غنى الحداة به ... مشي الجواد فبله الجلة النجبا

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٣ · ص ٤٣