# منصوبا ومجرورا. وقد روى أبو زيد فيه القلب إذا كان مصدرا وهو قولهم: "بهل زيد".
* * *
قال الشارح: اعلم أن "بله" تكون على ضربين: أحدهما أن تكون اسما من أسماء الأفعال، ك"صه" و"مه"، والآخر أن تكون مصدرا مضافا إلى ما بعده، كما كانت "رويد زيد" كذلك. فإذا كانت اسما للفعل، كانت بمعنى "دع"، وكانت مبنية لوقوعها موقع الفعل، وهو"دع". وحركت لالتقاء الساكنين، وهما اللام والهاء. وفتح إتباعا لفتحة الباء، ولم يعتد باللام حاجزا لسكونها. كما قالوا: "منذ"، فأتبعوا الذال ضمة الميم، ولم يعتدوا بالنون حاجزا، ومثله قوله [من الطويل]:
554 - [عجبت لمولود وليس له أب ... وذي ولد] لم يلده أبوان
شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢