تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# "عطاش"، و"بطاح"، و"عشار"، و"حمر"، و"الصغر"، و"حرامى", ويقال: "ذفريات"، و"حبليات"، و"الصغريات"، و"صحراوات"، إذا أريد أدنى العدد، ولا يقال: "حمراوات"، وأما قوله عليه السلام: "ليس في الخضراوات صدقة" (¬1)؛ فلجريه مجرى الاسم.

* * *

قال الشارح: قد تقدم القول: إن ما كان من الأسماء على أربعة أحرف، آخره ألف

التأنيث مقصورة كانت، أو ممدودة؛ فإنه يكسر على "فعالى"، و"فعال". ويشترك فيهما

الاسم والصفة، تقول في الاسم: "صحراء"، و"صحارى"، و"ذفرى"، و"ذفارى"، وتقول

في الصفة: "أنثى"، و"إناث"، و"عطشى"، و"عطاش"، من قولك: "رجل عطشان"،

و"امراة عطشى". وقالوا: "بطحاء"، و"بطاح". فهذا أصله الصفة، يقال: "مكان أبطح"،

و"برية بطحاء" لما اتسع منها، فلذلك مثلنا به في الصفات، ومثلنا به في الاسم, لأنه

جار مجرى الاسم؛ لأنك تقول: "أبطح"، و"بطحاء" ولا يكاد يذكر موصوفا. وكذلك

تقول في الجمع: "بطحاوات"، فتجمعه بالألف والتاء، كما تقول "صحراوات"، وقالوا:

"الأباطح"، ك "أفكل" (¬2)، و"أفاكل"، ولم يقولوا "بطح" وإن كان هو الأصل، وقالوا:

"حرامى" وهو جمع "حرمى" وهو صفة، تقول: "شاة حزمى" إذا اشتهت الفحل، و"شياة

حرامى"، وكذلك كل ذات ظلف.

وتختص الصفة ببناءين آخرين في التكسير، وهما "فعل"، و"فعل". فأما "فعل" فهو جمع "فعلاء" صفة إذا كانت مؤنثة "أفعل"، نحو "حمراء"، و"حمر"، و"صفراء"، و"صفر". جمعوه على "فعل" جمع ما لا زائد فيه، شبهوه ب "فعول" حيث قالوا: "صبور"، و"صبر"، و"عجول"، و"عجل"؛ لأنه من الثلاثة كما أنه من الثلاثة، ويستوي فيه المذكر والمؤنث، تقول: "حمراء"، و"حمر"، و"أحمر" و"حمر"، و"صفراء"، و"صفر"، و"أصفر"، و"صفر"، وإنما اشتركا في الجمع, لأنهما لما منعا الاشتراك الذي في "ضارب"، و"ضاربة" عوضا الاشتراك في الجمع، فقيل: "حمر"، و"صفر"؛ ولأن المذكر والمؤنث يستويان في تأنيث الجمع، نحو: "هي الرجال"، و"هي النساء". ولا يجوز تحريك وسط هذا إلا في الشعر، نحو قول طرفة [من الرمل]:

763 - [أيها الفتيان في مجلسنا] جردوا منها ورادا وشقر

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٣ · ص ٣٠٦