تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"عذراء"، و"خبراء" على خمسة أحرف، والألف إذا وقعت رابعة فيما هذا عدته، لم تحذف في التكسير والتصغير، وإنما تحدف إذا لم تجد من الحذف بدا. وإذا ثبتت، لزمك أن تقلبها ياء؛ لانكسار الراء في "صحاري" قبلها، كما تنقلب ألف "قرطاس"، و"حملاق" (¬1) ياء لانكسار ما قبلها، إذا قلت "قراطيس"، و"حماليق". وكذلك تقلب الألف الأولى من "صحراء"، و"عذراء" ياء، فتصير الهمزة ألفا؛ لأنها إنما كانت قلبت همزة لوقوع ألف المد قبلها، فإذا زالت الألف بقلبها ياء، عادت الهمزة إلى ما كانت عليه، وهو ألف، فقلبوا الألف ياء لسكون الياء قبلها، والألف لا يكون ما قبلها ساكنا، وادغموا الياء المنقلبة عن ألف المد في الياء المنقلبة عن ألف التأنيث، فصار "صحاري"، و"صلافى". فمنهم من قاله، ومنهم من حذف الياء الأولى تخفيفا، فصار "صحار"، و"صلاف". فقدم أبقوه على حاله، وقوم أبدلوا من الكسرة فتحة، ومن الياء ألفا؛ لأنها أخف، ولا يشكل بغيره، وليكون آخر الجمع بالألف كما كان الواحد كذلك، فهذا المثال الأول، وهو "فعالى".

وأما المثال الثاني وهو"فعال"، فقد قالوا "ذفار" في جمع "ذفرى"، وقالوا في الصفة: "إناث"، وقالوا في الممدود "نفساء" (¬2)، و"نفاس" وذلك أنهم شبهوا ألفي التأنيث بتائه، فحذفوهما في التكسير كما تحذف التاء فيه، ف "أنثى"، و"إناث"، و"بطحاء"، و"بطاح" بمنزله " جفرة"، و"جفار"، و"قصعة"، و"قصاع". و"نفساء"، و"نفاس" بمنزلة "ربعة"، و"رباع"، والجفرة من الفرس: وسطه، وكما قالوا في "قاصعاء" (¬3)، و"نافقاء" (¬4): "قواصع"، و"نوافق"، نزلوا ألفي التأنيث فيه منزلة التاء في "ضاربة"، و"ضوارب"، و"قائمة" و"قوائم"، كذلك نزلوهما منزلتهما في الحذف هنا، لأنهما سواء في التأنيث، وإن كان أحدهما بالتاء، والآخر بالألف. وصاحب الكتاب ضمن هذا الفصل أحكام جميع الاسم، ومثل ب "أنثى"، و"إناث"، وهو صفة، وعذره أنه لا فرق بينهما في هذا الجمع، فاعرفه.

AUTO [جمع الصفة التي على أربعة أحرف آخرها ألف التأنيث]

قال صاحب الكتاب: وللصفة أربعة أمثلة: "فعال"، "فعل", "فعل"، "فعالى"، نحو

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٣ · ص ٣٠٥