تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقالوا للواله: "عجول، وعجل"، وقالوا: "جدود وجدائد"، و"صعود وصعائد"، و"سلوب وسلائب". والجدود: التي قل لبنها، والصعود: التي عطفت على ولد غيرها، والسلوب: التي سلبت ولدها بموت، أو ذبح، أو غير ذينك. جاؤوا بها على "فعائل"؛ لأنها مؤنثة، فكان علامة التأنيث فيها مقدرة، فصار ك "صحيحة"، و"صحائح". شبهوا "فعولا" في الصفة بالاسم، فجمعوه جمعه، فكما قالوا: "قدوم، وقدم، وقدائم"، و"قلوص، وقلص، وقلائص" كذلك قالوا: "عجوز، وعجز، وعجائز".

وقد يستغنون بأحدهما عن الآخر، قالوا: "عجائل"، ولم يقولوا: "عجل"، وقالوا: "صعائد"، ولم يقولوا "صعد". وقد قالوا في المذكر: "جزور، وجزائر"، وبابه المؤنث، كأنهم لما كان لغير من يعقل؛ جمعوه جمع المؤنث؛ لأن غير العقلاء يجري في الجمع مجرى المؤنث. فأما "ذنوب" و"أذنبة"، ففيه لغتان: التذكير والتأنيث. فمن ذكر، قال: "أذنبة"؛ ومن أنث، قال: "ذنائب". ويحكى أنه لما قال علقمة [من الطويل]:

751 - وفي كل حي قد خبطت بنعمة ... فحق لشأس من نداك ذنوب

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٣ · ص ٢٨٨