تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقالوا: "ظريف"، و"ظروف"، جاؤوا به على حذف الزائد، كأنه جمع "ظرف"، وإن لم يستعمل على نحو: "فلس"، و"فلوس". و"ظرف" في معنى "ظريف" ,كما قالوا: "عدل" في معنى "عادل". وقال أبو عمر (¬1): هو جمع "ظريف" على غير قياس. ونظيره "زند"، و"أزناد"، و"زمان"، و"أزمان". قال: ويدل على ذلك أنك لو صغرت "ظروفا"، لقلت "ظريفون"، ولا يمتنع ما كان من ذلك لمن يعقل مذكرا من الواو والنون، نحو: قولك: "ظريفون"، و"لبيبون"، و"حكيمون"، وما كان مؤنثا بالألف والتاء، نحو: "لبيبة"، و"لبيبات"، و"ظريفة"، و"ظريفات".

و"فعال" بمنزلة "فعيل"؛ لأنهما أختان، تقول: "رجل طويل وطوال"، و"بعيد وبعاد"، وقالوا: "شجيع وشجاع"، و"خفيف وخفاف"، وتدخل في مؤنث "فعال" الهاء، كما تدخل في مؤنث "فعيل". تقول: امرأة "طويلة وطوالة"، و"خفيفة وخفافة"، فلما اتفقا في المعنى، اتفقا في الجمع. وقالوا "شجاع وشجعاء"، كما قالوا: "فقيه وفقهاء". وقالوا: "طوال وطوال" كما قالوا: "كرام" و"لئام".

وأما "فعول"، فيجيء على ثلاثة أبنية "فعل"، و"فعائل"، و"فعلاء". فالاول قالوا: "صبور وصبر"، و"غدور وغدر". هذا هو الباب، المذكر والمؤنث فيه سواء، وإنما استويا في هذا المثال؛ لأنه لا علامة للتأنيث فيه ظاهرة، تقول: "رجل صبور"، و"امرأة صبور"، و"رجل غدور"، و"امرأة غدور". فلما استويا المذكر والمؤنث في الواحد، استويا في الجمع.

والثاني "فعائل" ويختص بالمؤنث، قالوا: "عجوز وعجائز". شبهوه ب "فعيلة"؛ لأنه مؤنث مثله، وقالوا: "عجز". قال الشاعر [من الكامل]:

750 - جاءت به عجزمقابلة ... ما هن من جرم ولا عكل

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٣ · ص ٢٨٧