تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما "فعال"، فنحو: "كريم"، و"كرام"، و"ظريف"، و"ظراف"، و"لئيم"، و"لئام". وذلك على حذف الزائد، فصار ثلاثيا، فجمعوه جمع الثلاثي من الصفات، نحو: "صعب"، و"صعاب"، و "عبل"، و"عبال". وقالوا في المضاعف: "شديد"، و"شداد"، و"حديد"، و"حداد". وقالوا: "أشداء"، و"ألباء"، و"أشحاء"، جعلوه نظير "فعلاء"، كأنهم كرهوا أن يقولوا: "شدداء"، و"لبباء"، و"شححاء"، فيكرروا حرفين بلفظ واحد من غير ادغام. وحين استثقلوا ذلك عدلوا إلى بناء جمع الاسم من نحو"جريب"، و"أجربة"، و"كثيب"، و"أكثبة"، إلا أنهم غيروا علم التأنيث؛ لئلا يكون مثله من كل وجه. وقد قالوا: "أشحة"، و"أعزة"، و"أذلة"، فأتوا به علي بناء الاسم من غير تغيير. قال الله تعالى: ﴿وجعلوا أعزة أهلها أذلة﴾ (¬1).

وقالوا: "شقي"، و"أشقياء"، و"غني"، و"أغنياء"، و"صفي"، و"أصفياء"، وجعلوا "أفعلاء" فيما اعتلت لامه نظير "فعلاء" في الصحيح، وذلك أنهم كرهوا أن يقولوا: "شقياء" و"غنياء"، فتقع الياء مفتوحة، وقبلها فتحة، وذلك مما يوجب قلبها ألفا، فعدلوا عنه إلى "أفعلاء".

وأما ما كان معتل العين من نحو"طويل"، و"قويم"، فإنه يكسر على "فعال" من نحو "طوال"، و"قوام"، و"طيال"، و"قيام"، وهو قليل. قال الشاعر [من الطويل]:

745 - تبين لي أن القماءة ذلة ... وأن أعزاء الرجال طيالها

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٣ · ص ٢٨٤