تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ذكره: "عيرات" مفتوح الفاء، ثم فتح الثاني في الجمع على لغة هذيل، نحو: "أخو بيضات"، وحكى ذلك عن العرب، ولا أعرف "العير" مؤنثا، إلا أن يكون جمع "عيرة" بالتاء، فإنه يقال للذكر من الحمر: "عير" وللأنثى "عيرة"، فأما قول الكميت [من الخفيف]:

عيرات الفعال والسؤدد العدد ... إليهم محطوطة الأعكام (¬1)

ويروى: والحسب العود. وهذا البيت من قصيدة يمتدح بها أهل البيت، رضوان الله عليهم أجمعين، أولها [من الخفيف]:

من لقلب متيم مستهام ... غير ما صبوة ولا أحلام

و"الفعال" بفتح الفاء: الكرم، والسؤدد: السيادة، والعد بالكسر: الشيء الكثير، وما له مادة لا تنقطع، والحسب: كرم الرجل، والعود: القديم، وقوله: "محطوطة الأعكام"، أي: تركب الإبل بأعكامها، أي: بأحمالها فيهم بالحسب والرشد والأفعال الحسنة.

AUTO فصل [حكم المعتل العين من "أفعل" في الجمع]

قال صاحب الكتاب: وامتنعوا فيما اعتلت عينه من "أفعل". وقد شذ نحو: "أقوس", و"أثوب", و"أعين", و"أنيب". و"امتنعوا" في الواو دون الياء من "فعول, كما امتنعوا في الياء دون الواو من "فعال". وقد شذ نحو: "فووج", و"سووق".

* * *

قال الشارح: قد تقدم أن "فعلا" يجمع في القلة على "أفعل"، نحو: "أكلب"، و"أفلس"، وفي الكثير على "فعال"، و"فعول"، نحو: "كلاب" و"فلوس"؛ فأما المعتل العين من نحو: "سوط"، و"حوض"، و"شيخ"، و"بيت"، فإنه إذا أريد به أدنى العدد، جمع على "أفعال"، نحو: "ثوب"، و"أثواب"، و"سوط"، و"أسواط"، و"بيت"، و"أبيات"، و"شيخ"، و"أشياخ". عدلوا في المعتل عن "أفعل"، كراهية الضمة في الواو والياء لو قالوا: "أسوط"، و"أبيت"، إذ الضمة على الواو والياء مستثقلة، وإن سكن ما قبلهما، وكان عنه مندوحة، فصاروا إلى بناء آخر، وهو "أفعال".

وقد شذت ألفاظ، فجاءت على القياس المرفوض، قالوا: "أقوس"، و"أثوب"، و"أعين"، و"أنيب". جاؤوا بها على "أفعل" منبهة على أنه الأصل، قال الأزرق العنبري [من البسيط]:

734 - طرن انقطاعة أوتار محضرمة ... في أقوس نازعتها أيمن شملا

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٣ · ص ٢٦٤