# وسكون الهاء، فإنه ضعف العين للمبالغة، وكسرها لالتقاء الساكنين، وسكن الهاء لتحرك ما قبلها. ومن قال: "أوه"، فكسر الهاء مع كسر الواو وتشديدها، فقد كان القياس أن تسكن الهاء التي هي لام؛ لأن ما قبلها متحرك، إلا أنه حرك الآخر إتباعا لكسر الواو، وقد فعلوا نحوا من ذلك ببعض المعرب، نحو: "أخوك"، و"أبؤك"، و"امرؤ"، و"ابنم"، ومن قال: "آوه" بالمد، فيحتمل أن يكون أشبع فتحة الهمزة، فصارت ألفا، كما قالوا: "آمين" في "أمين"، وفتحوا الواو إتباعا للفتحة قبلها.
وقد قالوا: "أوت" في معنى "أوه"، وجاؤوا فيها بلغات قريبة من لغات "أوه"، وينبغي أن لا تكون من لفظها، بل من معناها, لأن "أوه" صحيح اللام، فهو من باب "حوض"، و"فوز"، و"أوت" الهمزة فاء، والعين واللام واو، فهو من باب "الهوة"، و"القوة"، فهي كلم تقاربت ألفاظها، واتحدت معانيها.
AUTO فصل [أوجه "رويد"]
قال صاحب الكتاب: في "رويد" أربعة أوجه هو في أحدها مبني وهو إذا كان إسما للفعل، وعن بعض العرب: "والله لو أردت الدراهم لأعطيتك رويد ما الشعر".
* * *
قال الشارح: ل"رويد" أربعة مواضع:
أحدها: أن يكون اسما للفعل نحو ما تقدم، ومسماه "أرود" و"أمهل"، وهو متعد إلى مفعول واحد، نحو: "رويد زيدا"، على حسب تعدي مسماه، نحو قولك: "أرود زيدا"، و"أمهله"، وفيه ضمير منوي، وهو ضمير المخاطب. إن كان المخاطب واحدا، كان الضمير واحدا. وإن كان اثنين، فالضمير اثنان. وإن كان الخطاب لجماعة، فالضمير لجماعة، إلا أنه لا يظهر لذلك صورة لفظ، لا في تثنية، ولا جمع، بخلاف الفعل؛ فإن الضمير تظهر صورته في التثنية والجمع؛ لأن الفعل هو الأصل في العمل، وهذه الأسماء فروع ونائبة عنه، فلذلك انحطت عن درجته. قال الشاعر [من الطويل]:
540 - رويد عليا جد ما ثدي أمهم ... إلينا ولكن بعضهم متماين