الخامس: وهو "فعلة" بفتح الأول وكسر الثاني، نحو: "نقمة" و"معدة"، فتكسيره في الكثير "فعل" بكسر الفاء، وفتح العين، نحو: "نقم" و"معد". وليس ذلك بقياس، والذي سوغ لهم ذلك أنهم يقولون: "نقمة" و"معدة" بسكون الثاني، فيصير ك"كسرة"، و"خرقة"، فيكسر تكسيره، وفي القلة بالألف والتاء، نحو: "نقمات" و"معدات"، ولا يغير.
السادس: ما كان على "فعلة" بضم الفاء وفتح العين، وذلك نحو: "تخمة"، و"تهمة"، فتكسيره في الكثرة على "تخم"، و"تهم"، بضم الأول وفتح الثاني. أجروا هذا القبيل من الأسماء في الجمع مجرى "فعلة"، ك"ظلمة" و"غرفة"، كما أجروا "فعلة" بفتح الفاء والعين مجرى "فعلة" ساكن العين. فقالوا: "رقاب" كما قالوا: "جفان". وليس "تخم". و"تهم" ك"رطب", لأن "رطبا" ونحوه جنس، فهو بمنزلة "تمر" و"بر"، فهو اسم واحد يقع للجنس، ألا ترى أنه يذكر، فيقال: "هو الرطب"، كما يقال: "هو التمر". و"التخم" ونحوه مؤنث، نحو قولك: "هي التخم". ولو صغرت "رطبا"، لصغرته على لفظه، فقلت: "رطيب"، ولو كان تكسيرا، لكنت تقول: "رطيبات". فلو صغرت "تخما"، لقلت: "تخيمات"، فترده إلى الواحد، ثم تجمعه بالألف والتاء؛ لأنه جمع مكسر.
فجميع أبنية جمع هذه الأسماء ستة على ما ذكر، فأعمها "فعال"؛ لأنه يكون في أربعة منها، وذلك أنه يكون في "فعلة"، نحو: "جفنة" و"جفان"، و"فعلة" ك"لقحة" و"لقاح". و"اللقحة": الناقة تحلب، وفي "فعلة" بالضم ك" برمة" و"برام"، و"البرمة": القدر، وفي "فعلة" ك"رقبة" و"رقاب"، و"فعال" في "فعلة" و"فعلة" بسكون العين وتحريكها قياس مطرد، وهو فيما عداهما شاذ.
و"فعل" في "فعلة" و"فعلة" بضم الفاء أصل، وما عداه فهو شاذ.
و"فعل" في "فعلة" بكسر الفاء أصل، وغيره فيها شاذ. وأما "فعلة" ك"معدة"، فقد ذكر أمرها، فاعرفه.
AUTO فصل [جمع الصفات]
قال صاحب الكتاب: وأمثلة صفاته كأمثلة أسمائه، وبعضها أعم من بعض, وذلك قولك أشياخ وأجلاف وأحرار وأبطال وأجناب وأيقاظ وأنكاد وأعبد وأجلف وصعاب وحسان ووجاع, وقد جاء وجاعي ونحوه: حباطي وحذاري وضيفان وإخوان ووغدان وذكران وكهول ورطلة وشيخة وورد وسحل ونصف وخشن, وقالوا: سمحاء في جمع "سمح".