قال الشارح: ومن شرط المثنى أن تسلم صيغة واحده في التثنية، ولا تغير عما كانت عليه في حال الإفراد، وذلك من قبل أن لفظ الاسم المثنى دال على المحذوف، فلو غير بزيادة فيه أو نقص منه، لم يبق دالا على ما حذف، وشيء آخر أن المثنى في معنى العطف. فكما أنك في حال العطف لا تغير المعطوف عليه، كذلك في التثنية التي هي في معناه، ولا فرق في ذلك بين المذكر والمؤنث. فإن كان في المؤنث علامة تأنيث، فإنها تثبت، ولا تحذف كما حذفت في الجمع، نحو: "مسلمات" و"صالحات"، بل تأتي بها، فتقول: "قائمتان"، و"قاعدتان"، فتثبت التاء لما ذكرته، ولأن التاء علم التأنيث. فلو حذفت، لالتبس بالمذكر، وليس كذلك الجمع في مثل "مسلمات" و"قائمات"؛ لأن التاء الثانية تغني عنها في الدلالة.
ولم تحذف التاء في التثنية إلا في موضعين شذا عن القياس. قالوا: "خصيان"، و"أليان" والقياس: خصيتان، وأليتان، لأن الواحدة خصية, وألية، قالت امرأة من العرب [من الرجز]:
681 - لست أبالي أن أكون محمقه (¬1) ... إذا رأيت خصية معلقه
وربما قالوا: "خصية" بالكسر، كأنهم ثنوا "خصيا" بغير تاء، جاؤوا في المثنى على