AUTO الكنايات
AUTO فصل [تعدادها]
قال صاحب الكتاب: وهي: "كم", و"كذا" و"كيت" و"ذيت". ف "كم" و"كذا" كنايتان عن العدد على سبيل الإبهام, و"كيت" و"ذيت" كنايتان عن الحديث والخبر, كما كني ب "فلان" و"هن" عن الأعلام والأجناس, تقول: "كم مالك؟ " و"كم رجل عندي؟ " و"له كذا وكذا درهما"، و"كان من القصة كيت وكيت، وذيت وذيت".
* * *
قال الشارح: الكناية التورية عن الشيء بأن يعبر عنه بغير اسمه، لضرب من الاستحسان، نحو قوله تعالى: ﴿كانا يأكلان الطعام﴾ (¬1)، كنى به عن قضاء الحاجة، إذ كان أكل الطعام سببا لذلك. ومثله قوله تعالى في جواب قول قوم هود، صلوات الله عليه لهود: ﴿إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين قال يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين﴾ (¬2)، فكنى عن تكذيبهم وأحسن. ومن ذلك
AUTO الكنايات
في الطلاق، وهو التعبير عنه بألفاظ غير ظاهرة فيه، وهو مأخوذ من "كنيت عن الشيء"، إذا عبرت عنه بغير الذي له. ومنه الكنية، لأنها تورية عن الاسم.
والغرض هنا الكنى المبنية، فمن ذلك "كم"، وهي كناية عن العدد المبهم، تقع على القليل منه والكثير والوسط. ولها موضعان: الاستفهام والخبر، وأصلها الاستفهام. والاستفهام يكون بالمبهم ليشرح ما يسأل عنه. وليس الأصل في الإخبار الإبهام، ولذلك كان في الخبرية شيء من أحكام الاستفهام، وهو أن لها صدر الكلام كالاستفهامية، وتفسر بالمنكور، ويجوز تفسيرها بالواحد، كأنهم تركوا عليها بعض أحكام الاستفهام، ليدل على أنها مخرجة عنه إلى الخبر. وإنما أخرجت إلى الخبر للحاجة إلى المبالغة في تكثير العدة، وهي في كلا الموضعين اسم مبني على السكون.
والذي يدل على كونها اسما أمور: منها دخول حرف الجر عليها، تقول: "بكم مررت؟ " و"على كم نزلت؟ " و"إلى كم تصنع كذا؟ " وتضاف، ويضاف إليها، فتقول: