# في حال الإعراب؛ للزوم السكون لها في حال البناء. ووجة ثان أنهم أسكنوا الياء في حال، وهو حال الإضافة، ليكون دليلا على أن لها حالا تسكن فيه، وهو حال التركيب، كما فتحوا الراء في "أرضون"، ليكون ذلك دليلا على أن لها حالا تفتح فيه، وهو الجمع المؤنث، نحو: "أرضات".
ومن قال: "هذا معديكرب"، ففتح على كل حال، فيحتمل أمرين:
أحدهما: أن يكون "معدي" مضافا إلى "كرب"، وتجعل "كرب" علما مؤنثا، فتمنعه الصرف، فيكون الاسمان معربين على هذا.
والامر الثاني: أن يكونا مركبين مبنيين على حد "خمسة عشر"، كأنه ركبهما، وبناهما قبل التسمية على إرادة الواو، ثم سمى بهما بعد التركيب، وحكى حالهما في البناء قبل التسمية.
وفي "معديكرب" شذوذان: أحدهما إسكان الياء في موضع الفتح، والآخر قولهم "معدي" والقياس "معدى" بالفتح؛ لأن "المفعل" من المعتل اللام، سواء كان من الواو أو من الياء، فبابه الفتح، نحو: "المغزى" و"المرمى"، وسواء في ذلك الحدث والزمان والمكان. فلما جاء "معدي" مكسورا كان خارجا عن مقتضى القياس. واشتقاق "معدي" من "عداه يعدوه" إذا تجاوزه، و"كرب" من "الكرب"، وهو الغم، وتفسير "معديكرب": عداه الكرب، فاعرفه.