وقال: "الخاز باز"، فأدخل عليه الألف واللام، وتركه علي بنائه، كما تقول: "الخمسة عشر"، فتدخل عليه الألف واللام، وهو علي بنائه.
ويكون بمعنى داء في الأعناق واللهازم، قال الشاعر، أنشده الأخفش [من الكامل]:
664 - مثل الكلاب تهر عند بيوتها ... ورمت لهازمها من الخزباز
وقال الراجز، وهو العدوي [من الرجز]:
يا خاز باز أرسل اللهازما ... إني أخاف أن تكون لازما
واللهازم: جمع لهزمة، واللهزمتان: عظمان ناتئان تحت الأذن.
وحكى أبو سعيد: إنه السنور، وهو أغربها.
AUTO فصل [أصل "بادي بدي" و"بادي بدا" ومعناهما]
قال صاحب الكتاب: "افعل هذا بادي بدي, وبادي بدا" أصله "بادئ بديء", و"بادي بداء", فخفف بطرح الهمزة والإسكان, وانتصابه على الحال. ومعناه مبتدئا به قبل كل شيء. وقد يستعمل مهموزا, في حديث زيد بن ثابت "أما بادئ بدء فإني أحمد الله".
* * *
قال الشارح: العرب تقول: "افعل هذا بادي بدا"، بياء خالصة وألف خالصة، والمعنى: أول كل شيء، ف "بادي بدا" اسمان ركبا وبنيا على تقدير واو العطف، وهو منكور بمنزلة "خمسة عشر"، ولذلك كان حالا، وأصفه "بادىء بداء" على زنة "فعال"