تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وأصله زجر للفرس، ثم سمي به الفعل، قال الشاعر، أنشده أبو عبيدة [من الرمل]:

524 - فعرفنا هرة تأخذه ... فزجرناه وقلنا: هل هل

وقالوا: "هيك" مضعف الياء، والمراد: أسرع، والاسم "هي"، والكاف حرف خطاب كالتي في "رويدك زيدا". وهو مبنى، وحرك آخره لالتقاء الساكنين، وفتح لثقل التضعيف، ويخفف بحذف إحدى الياءين، فيقال: "هيك"، كما قالوا في "بخ": "بخ"، فحذفوا إحدى الخاءين، وكما قالوا في "أف": "أف"، فحذفوا إحدى الفاءين. فإذا لم يلحقوا الكاف، جاؤوا بالألف للوقف، فقالوا: "هيا"، كما جاؤوا بها للوقف في "أنا".

قال ابن ميادة [من الرجز]:

لتقربن قربا جلذيا ... ما دام فيهن فصيل حيا

وقد دجا الليل فهيا هيا (¬1)

أي: أسرعي. يخاطب ناقته، ولذلك كسر الباء من "لتقربن"، و"جلذيا" أي: سريعا. يحثها على سرعة السير.

ومن ذلك قولهم: "نزال" في الأمر، والمراد: انزل، فهو لازم غير متعد على حد لزوم مسماه، وهو"انزل"، وسيوضح أمره في موضعه بعد.

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٣ · ص ١٤