# يريد علي بن أبي طالب، رضوان الله عليه، وهو لازم لا يتعدى إلى مفعول، كما أن مسماه كذلك. وفيه ثلاث لغات: هيت بالفتح، و"هيت" بالضم، و"هيت" بالكسر. وأصله البناء على السكون ك"صه"، إلا أنه التقى في آخره ساكنان: الياء والتاء، فحركت التاء لالتقاء الساكنين. فمن فتح، فطلبا للخفة لثقل الكسرة بعد الياء، كما قالوا: "أين"، و"كيف". ومن ضم، فإنه شبهه بالغايات، نحو: "قبل"، و"بعد". وذلك لأن معنى "هيت": دعائي لك، فهو في معنى الإضافة، واستعماله من غير إضافة كقطعه عن الإضافة، فيبنى على الضم كبناء "قبل"، و"بعد". ومن كسر، فقال: "هيت"، وهي أقلها، فكسر على أصل التقاء الساكنين، ولم يبال الثقل، لقلة استعمالها وندرتها في الكلام، فجاؤوا بها على الأصل ك "جير".
و"لك" من قولك: "هيت لك" تبيين للمخاطب جيء به بعد استغناء الكلام عنه، كما كان كذلك في "سقيا لك"، ألا ترى أن "سقي" غير محتاج إلى "لك"؛ لأن معناه: "سقاك الله سقيا"، وإنما جيء ب "لك" تأكيدا وزيادة، فهي في "هيت لك" كذلك.
وأما "هل" فهو من الأصوات المسمى بها أيضا، ومعناها "أشرع" و"تعال"، يقال "هل" و"هل" وهو مبني, لأنه صوت وقع موقع الفعل المبني، وسكن على أصل البناء، وتنوينه يدل على أنه صوت ك"صه"، و"إيه"، قال الشاعر [من الرمل]:
523 - فظننا أنه غالبه ... فدعوناه بهاب ثم هل