تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبني لتضمنه همزة الاستفهام، وحرك آخره لالتقاء الساكنين , وفتح على طريق الإتباع لما قبله، إذ الألف من جنس الفتحة، أو إتباعا للفتحة قبله، إذ الألف حاجر غير حصين، كما فعلوا فى "شتان" كذلك.

وأما "لما" فظرف زمان إذا وقع بعده الماضي، نحو قولك: "جئت لما جئت". ومعناه معنى "حين"، وهو الزمان المبهم. وهو مبني لإبهامه واحتياجه إلى جملة بعده، كبناء "إذ" و"إذا". وهو مركب من "لم" النافية و"ما"، فحصل فيها بالتركيب معنى لم يكن لها، وهو الظرفية. وخرجت بذلك إلى حيز الأسماء، فاستحالت بالتركيب من الحرفية إلى الاسمية، كما استحالت "إذ" بدخول "ما" عليها من الاسمية إلى الحرفية، وتغير معناها بالتركيب من المضي إلى الاستقبال.

* * *

AUTO [أمس]

قال صاحب الكتاب: و"أمس" وهي متضمنة معنى لام التعريف مبنية على الكسر عند الحجازيين، وبنو تميم يمنعونها الصرف، فيقولون: "ذهب أمس بما فيه"، و"ما رأيته مذ أمس". قال [من الرجز]:

648 - لقد رأيت عجبا مذ أمسا ... عجائزا مثل السعالي خمسا

* * *

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٣ · ص ١٣٦