تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتثني "التي"، فتقول: "اللتان" في الرفع، و"اللتين" في النصب والجر، وهو معرب, لأن منهاج التثنية لا يختلف، ولا تكون إلا من لفظ الواحد، وليس كذلك الجمع، فإنه يختلف، فيكون جمع أكثر من جمع، ولا تكون تثنية أكثر من تثنية، ويكون الجمع من غير لفظ واحده، كالنفر، والنسوة، والإبل، فلذلك حافظوا على التثنية، وأجروها في الإعراب على منهاج واحد، وتركوا الجمع على حاله من البناء كواحده.

ويقولون في جمع "التي": "اللاتي"، على وزن "القاضي"، و"اللائي"، و"اللاء" بغير ياء، كما قالوا في "الذي": "الألى"، فأتوا به على غير لفظ الواحد. قال تعالى: ﴿واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن﴾ (¬1).

وربما قالوا: "اللوائي"، و"اللواء" بغير ياء، كما قالوا: "اللواتي"، و"اللوات"، فاعرفه.

* * *

قال صاحب الكتاب: واللام بمعنى "الذي" في قولهم: "الضارب أباه زيد" أي: الذي ضرب أباه, و"ما", "من" في قولك: "عرفت ما عرفته ومن عرفته", و"أيهم" في قولك: "أضرب أيهم في الدار", و"ذو" الطائية الكائنة بمعنى "الذي" في نحو قول عارق [من الطويل]:

489 - [لئن لم تغير بعض ما قد صنعتم] ... لأنتحين للعظم ذو أنا عارقه

"وذا" في قولك: "ماذا صنعت", بمعنى: "أي شيء الذي صنعته.

* * *

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٢ · ص ٣٧٧