# ولو كانت "كلا" وصلة إلى الضمير، لم تضف إلى غيره. وقال سيبويه: "إيا" اسم لا ظاهر، ولا مضمر، بل هو مبهم كني به عن المنصوب، وجعلت الكاف والياء والهاء بيانا عن المقصود، وليعلم المخاطب من الغائب، ولا موضع لها من الإعراب. ويعزى هذا القول إلى أبي الحسن الأخفش، إلا أنه أشكل عليه أمر "إيا"، فقال: هي مبهمة بين الظاهر والمضمر. وقد قامت الدلالة على أنه اسم مضمر بما فيه مقنع، وشبهها بالتنوين، وتاء التأنيث، وياءي النسبة من حيث كانت حروفا دالة على أحوال في الاسم، كما دلت الحروف الواقعة بعد "إيا" على أعداد المضمرين، والحضور، والغيبة، والمتكلم، فهي مثلها من هذه الجهة، وخلوها من معنى الاسمية، فاعرفه.
AUTO فصل [استعمال الضمير المنفصل والضمير المتصل]
قال صاحب الكتاب: ولأن المتصل أخصر لم يسوغوا تركه إلى المنفصل إلا عند تعذر الوصل, فلا تقول: "ضرب أنت ولا هو", ولا "ضربت إياك", إلا ما شذ من قول حميد الأرقط [من الرجز]:
453 - [أتتك عنس تقطع الأراكا] ... إليك حتى بلغت إياكا