تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"إن القوم كلهم في الدار"، فيجوز رفع "كل" ونصبها، فالنصب على التأكيد، والجار والمجرور الخبر، وأما الرفع، فعلى الابتداء، وخبره الجار والمجرور بعده، والجملة من الابتداء والخبر خبر "إن". قال الله تعالى: ﴿إن الأمر كله لله﴾ (¬1)، روي بنصب "كل" ورفعها، فالنصب على التأكيد، والرفع على الابتداء.

وأما ما بعد "أجمع"، فتوابع لا تقع إلا بعدها، ف "أكتع" تابع ل"أجمع"، يقع بعده كقولنا: "حسن بسن"، و"أبصع" تابع ل"أكتع" يقع بعده هذا ترتيبها.

وحكى ابن كيسان أنك تبدأ بأيتهن شئت بعد "أجمع"، كأنه يجعل هذه الألفاظ إتباعات ل"أجمع"، فلا يقدمن عليها بل لك أن تأتي بأيتهن شئت بعد "أجمع"، وتؤخر الباقي.

وقد جاء عن العرب: "أجمع أبصع"، و"جمع كتع"، و"جمع بتع"، فيقدمون "أجمع"، ثم يتبعونها ما شاؤوا من هذه التوابع على ما ذكرناه.

وأجاز بعضهم: "جاء القوم أكتعون"، فيجعلونها ك "أجمعين"، وليست تابعة، وقد تقدم أن بعضهم يجعل هذه الأشياء كلها تواكيد، ومعناها كمعنى "أجمع"، فأيها شئت قدمت، وبأيها شئت أكدت، فاعرفه.

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٢ · ص ٢٣١