تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال صاحب الكتاب: وأما الياء فلا تخلو من أن ينفتح ما قبلها كياء التثنية وياء "الأشقين" و"المصطفين" و"المرامين" و"المعلين" أو ينكسر كياء الجمع. والواو لا تخلو من أن ينفتح ما قبلها, ك"الأشقون" وأخواته أو ينضم ك"المسلمون" و"المصطفون". فما انفتح ما قبله من ذلك فمدغم في ياء المتكلم ياء ساكنة بين مفتوحين، وما انكسر ما قبله من ذلك أو انضم؛ فمدغم فيها ياء ساكنة بين مكسور ومفتوح.

* * *

قال الشارح: إذا كان آخر الاسم ياء قبلها مفتوح، كياء التثنية، نحو: "غلامين"، و"مسلمين"، ونحو ياء جمع المقصور، ك "الأشقين" و"المصطفين"، و"المرامين"، و"المعلين". فالأشقين: جمع الأشقى، والمصطفين: جمع المصطفى، والمرامين: جمع المرامى، والمعلين: جمع المعلى. فما كان من ذلك، وأضيف إلى ياء النفس، فإن نونه تحذف للإضافة، ثم يدغم في ياء الإضافة، فتقول: "رأيت غلامي، وصاحبى"، وتقول: "هؤلاء مصطفى، وأشقى"، فتحصل الياء بين فتحتين: فتحة ما قبل الياء، وفتحة ياء النفس.

فإن كان الآخر من المضاف ياء مكسورا ما قبلها بأن يكون الاسم منقوصا، نحو: "قاض"، و"داع"، أو ياء جمع السلامة، نحو: "مسلمين" و"صالحين"، فإن المنقوص تدغم ياؤه في ياء الإضافة مفتوحة، نحو: "قاضى"، و"داعى". تشدد الياء لأجل الادغام، وتفتح ياء النفس لسكون الياء المدغمة، فتحصل الياء المدغمة بين كسرة ما قبل الياء، وفتحة ياء النفس.

فإن كان المضاف جمعا؛ فإن ياء الجمع تدغم في ياء النفس بعد حذف النون، ولا تكون ياء الإضافة إلا مفتوحة، نحو: "رأيت مسلمى وصالحى".

فإن كان آخر الاسم المضاف واوا، فإنك تقلب الواو ياء، وتدغمها في ياء الإضافة، سواء كان ما قبلها مفتوحا، ك "الأشقون" وأخواته مما هو جمع سلامة المقصور، نحو "المعلون"، و"الأعلون"، أو مضموما، نحو: "المسلمون"، و"المصطفون" في جمع "مصطف"، وهو اسم فاعل من "اصطفى يصطفي" فالفاعل مصطف، وجمعه مصطفون، بضم الفاء. والأصل: مصطفيون، استثقلت الضمة على الياء المكسور ما قبلها، فحذفت ثم حذفت الياء لسكونها، وسكون واو الجمع بعدها، ثم ضموا الفاء لتصح الواو، كما قالوا: "غازون"، و"قاضون".

وتقول في الإضافة: "هؤلاء أشقى، ومعلى، ومصطفى"، فتقلب الواو ياء، وتدغمها في ياء النفس، فتصير الياء المنقلبة عن الواو بين فتحتين. وكذلك تقول في الواو المضموم ما قبلها: "هؤلاء مسلمى، ومصطفى". وأصله: مسلموي ومصطفوي، فخذفت النون للإضافة، وقلبت الواو ياء لاجتماعها مع ياء النفس ساكنة على حد "شويت

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٢ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٢ · ص ٢١١