أن الغالب على الألف، إذا كانت لاما، الياء، والغالب عليها، إذا كانت عينا، الواو، فلذلك قلبت إلى الياء. وربما جاءت هذه الألف مع المضمر غير منقلبة على حد مجيئها مع الظاهر. أنشد أبو زيد [من الرجز]:
404 - طاروا علاهن، فطر علاها ... واشدد بمثنى حقب حقواها
قال الجرجاني: إئما قلبوها مع الضمير ياء ساكنة، ليدلوا بذلك على أنها أصل، وليست منقلبة عن غيرها مما أصله الحركة، نحو الأفعال، مثل: "غزا" و"سعى"، فاعرفه.
قال: "وياء الإضافة مفتوحة". يعني مع الألف لما ذكرناه من التقاء الساكنين. فأما قراءة نافع: ﴿ومحياي ومماتي﴾ (¬1) بسكون الياء، فهو غريب لخروجه عن القياس، وما عليه الجمهور. ووجه هذه القراءة اعتقاد الوقف، فإنه في الوقف يجوز أن يجمع بين ساكنين، فيكون الوقف كالساد مسد الحركة؛ لأن الوقف على الحرف يزيد في صوته مع أنه استغنى بأحد الشرطين، وهو المد الذي في الألف، والشرطان المرعيان في الجمع بين ساكنين، أن يكون الساكن الأول حرف مد ولين، والثاني مدغما، ك "الدابة" و"شابه"، فاعرفه.
* * *