# وأبو عبيدة يحمل المضاف في ذلك كله على الزيادة في هذا الفصل والذي قبله، فالمراد عنده بقوله:
ثم اسم السلام عليكما
أي: السلام عليكما، فالمضاف الذي هو "اسم" زائد مقحم، وكذلك "اسم"، من "باسم الله"، المراد: بالله، وكذلك قوله: "إليكم ذوي آل النبي" (¬1)، المراد: آل النبي، و"ذو" زائدة عنده. ولعمري أن المعنى على ما ذكر، إلا أن الطريقين مختلفان، فهو يعتقد في اللفظ زيادة مضاف، ونحن نعتقد فيه حذف مضاف على ما تقدم، وصاحب الكتاب، قد اعتقد زيادة المضاف الذي هو اسم هنا، ولم يعتقده في الذي قبله، فكأنه مذهب ثالث، والحق ما ذكرناه.
وأما قولهم: "حي زيد" و"أتيتك وحى فلان قائم، وحي فلانة شاهد"، فهو من قبيل إضافة المسمى إلى الاسم كالفصل المتقدم، فالحي هنا ليس بالقبيلة من قولك: "حي تميم"، و"قبيلة كلب"، إنما هو من قولك: "هذا رجل حى، وامرأة حية". وتلخيصه: الشخص الحي الذي اسمه زيد، وأتيتك والشخص الحي الذي اسمه فلان قائم، ومنه قول الشاعر:
يا قر إن أباك حن خويلد ... إلخ
كأنه قال: أباك الشخص الحى خويلدا من أمره كذا وكذا، ومثله قول الآخر [من الوافر]:
382 - ألا قبح الإله بني زياد ... وحى أبيهم قبح الحمار