# وإذا كان أصل الصوت ماء، فالألف واللام فيه زائدة, لأنها لا تلحق بهذا القبيل، ألا ترى أنهم لم يلحقوا بها "غاق"، و"صه" ونحوه من "قب"، و"طق". قال سيبويه في "لو" و"ليت" إذا جعلا اسمين، جعلوه بمنزلة "ابن عرس"، وقال في الحاء والجيم جعلوه بمنزلة "العباس". ويجوز أن يشبه أحدهما بالآخر، فيدخل عليه الألف واللام؛ لأنه كثر دخولها فيه. ومنه قول الآخر [من الرجز]:
380 - يدعونني بالماء ماء أسودا
يعني: بدعونني الغنم بالماء، أي: يقلن لي بهذا الصوت الذي هو ماء: "أصبت ماء أسود"، وأما قول ذي الرمة [من الطويل]:
تداعين باسم الشيب في متثلم ... جوانبه من بصرة وسلام (¬1)
فإن "شيب" حكاية صوت جذبها الماء، ورشفها عند الشرب، قال الشاعر [من الطويل]:
381 - فلما دعت شيبا بجنبي عنيزة ... مشافرها في ماء مزن وباقل