# والتقدير: معط رأسه, لأن "كلا" لا يقع بعدها الواحد إلا نكرة، لأنها تقع على واحد في معنى الجمع.
وقوله: "أن تضاف الصفة إلى مفعولها"، يريد بالصفة اسم الفاعل، نحو: "ضارب"، و"قاتل"، وشبههما، فإنه لا يضاف إلا إلى مفعوله, لأنه غيره، ولذلك لا يضاف إلى الفاعل, لأنه هو في المعنى، والشيء لا يضاف إلى نفسه، فلا يقال: "هذا ضارب زيد عمرا" على معنى "يضرب عمرا", لأن الضارب هو زيد.
الثاني الصفة الجاري إعرابها على ما قبلها، وهي في المعنى لما أضيفت إليه, وذلك نحو: "مررت برجل حسن الوجه، ومعمور الدار، وامرأة جائلة الوشاح"، فالتقدير في هذه الأشياء كلها الانفصال, لأن الأصل: حسن وجهه، ومعمورة داره، وجائل وشاحها. ترفع الوجه بقولك: "حسن", لأن الحسن له في المعنى، وكذلك قولك: "مررت برجل معمور الدار"، إذ المعنى: معمورة داره، وامرأة جائلة الوشاح، أي: جائل وشاحها، فالعمارة للدار، والجولان للوشاح، والوشاح: الإزار.
فإن قلت: إذا كان الحسن للوجه، والوجه هو الفاعل، فكيف جاز إضافته إليه، وقد زعمتم أن الشيء لا يضاف إلى نفسه؟ فالجواب أنك لم تصفه إلا بعد أن نقلت الصفة عنه، وجعلتها للرجل دون الوجه في اللفظ، وصار فيه ضمير "الرجل"، فإذا قلت: "حسن الوجه"؛ كان الحسن شائعا في جملته، كأنه وصفه بأنه حسن القامة بعد أن كان الحسن مقصورا على الوجه دون سائره. فلما أريد بيان موضع الحسن، أضيف إليه بعد