# "مثل" على النعت، أو الخبر. يمدح مروان بن الحكم وابنه عبد الملك. وأما قول الآخر [من الكامل]:
لا أم لي إن كان ذاك ولا أب
وقبله:
هل في القضية أن إذا استغنيتمو ... وأمنتم فأنا البعيد الأجنب
وإذا تكون كريهة أدعى لها ... وإذا يحاس الحيس يدعى جندب
هذا لعمركم الصغار بعينه ... البيت
فالشعر لرجل من مذحج، والشاهد فيه عطف "الأب" على موضع النافي والمنفي، على ما تقدم وصفه.
فإن كان المعطوف معرفة، نحو: "لا غلام لك وزيد"، و"لا غلام لك والعباس"، لم يجز نصبه بالحمل على عمل "لا", لأن "لا" لا تعمل إلا في النكرة، وإنما ترفعه على موضع "لا" وما علمت فيه, لأن موضعهما ابتداء، وقد تقدم بيانه.
* * *
AUTO فصل [جواز رفع اسمها إذا كرر]
قال صاحب الكتاب: "ويجوز رفعه إذا كرر قال تعالى: ﴿فلا رفث ولا فسوق﴾ (¬1)، وقال: ﴿لا بيع فيه ولا خلة﴾ (¬2) , فإن جاء مفصولا بينه وبين "لا" أو معرفة, وجب الرفع والتكرير, كقولك: "لا فيها رجل ولا امرأة"، و"لا زيد فيها ولا عمرو""
* * *
قال الشارح: قد تقدم القول أن "لا" تعمل في النكرة النصب، وتبنى معها على الفتح بناء "خمسة عشر"، وذلك نحو: "لا رجل في الدار"، ف "رجل" ها هنا في موضع منصوب منون، وإنما حذف منه التنوين للبناء والتركيب، وهو في تقدير جواب "هل من رجل" فإن كررتها وأردت إعمالها على هذا الوجه، جاز، فقلت: "لا رجل، ولا امرأة"، ويكون جواب "هل من رجل، ومن امرأة". فإن كررت "لا" على أنها جواب