وإنما كان التعريف مختصا بالاسم، لأن الاسم يحدث عنه، والمحدث عنه لا يكون إلا معرفة، والفعل خبر، وقد ذكرنا أن حقيقة الخبر أن يكون نكرة. ولا يصح أيضا تعريف الحرف، لأنه لما كان معناه في الاسم والفعل، صار كالجزء منهما، وجزء الشيء لا يوصف بكونه معرفة ولا نكرة، فلذلك كانت أداة التعريف مختصة بالاسم، فأما ما رواه أبو زيد من قول الشاعر [من الطويل]:
35 - ويستخرج (¬1) اليربوع من نافقائه ... ومن جحره ذو الشيخة اليتقصع
فشاذ في القياس والاستعمال. والذي شجعه على ذلك أنه قد رأى الألف واللام بمعنى "الذي" في الصفات، فاستعملها في الفعل على ذلك المعنى.
ومن خواص الاسم الجر، وذلك أنه لا يكون في الفعل، ولا الحرف؛ أما الحروف فلأنها مبنية لا يدخلها الجر، ولا شيء من أنواع الإعراب، ولا ينعقد منها كلام مع غيرها