"حلق" بفتح الحاء واللام، جمع على غير قياس؛ قال الأصمعي: الجمح "حلق" بكسر الحاء وفتح اللام ك "بدرة وبدر"، و"قصعة وقصع". وحكى يونس: "حلقة" في الواحد، بفتح الحاء واللام، والجمع "حلق" بالتحريك أيضا. قال ثعلب: "كلهم يجيزه على ضعفه". قال أبو يوسف: سمعت أبا عمرو الشيباني يقول: "ليس في الكلام "حلقة" بالتحريك إلا جمع "حالق" الذي يحلق الشعر، على حد "كافر وكفرة"".
"المناظرة": مفاعلة من "النظر"، لأن كل واحد ينظر ويفكر فيما يفلج به على صاحبه، وقيل: هو من النظير، لأن كل واحد منهما نظير صاحبه في النظر.
و"الجمال": الحسن، يقال: قد جمل الرجل، بالضم، جمالا، وهو جميل وجمال، بالتشديد للمبالغة، وامرأة جميلة وجملاء، عن الكسائي، وأنشد [من الرمل]:
21 - فهي جملاء كبدر طالع ... بذت الخلق جميعا بالجمال (¬1)
و"الأبهة": الجلال. و"الخاصة": خلاف العامة. و"الهزأة"، بسكون الزاي (¬2): الرجل يهزأ به، و"الهزأة" بالتحريك: الذي يكثر استهزاؤه بالناس، و"الهزء": السخرية، يقال: هزأ واستهزأ؛ ومثله: الضحكة والضحكة؛ فالإسكان للمفعول، والتحريك للفاعل.
* * *
وقوله: "فإن الإعراب أجدى من تفاريق العصا".
"أجدى": أنفع، وهو أفعل من "الجدا"، وهو العطية، وأصل "الجدا" المطر العام، وهو مثل يضرب لمن يكثر الانتفاع به (¬3)، لأن العصا كلما كسرت حصل منها منافع؛ وأصله أن غنية الكلابية كان لها ولد شاطر، كان يلاعب الصبيان فيشجونه، فتأخذ أرش الشجاج (¬4) حتى استغنت من ذلك، فقالت [من الرجز]:
22 - أحلف بالمروة يوما والصفا ... إنك أجدى من تفاريق العصا (¬5)
سئل أعرابي عن قولهم: "أجدى من تفاريق العصا"، فقال: إن العصا تقطع