تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ومثل ذلك من الجمع "عرفات"؛ وهي معرفة لأنها اسم لبقاع معلومة، غير متفرقة، ولا موجودة بعضها دون بعض. ويدل على أنها معارف ما حكاه سيبويه عنهم من قولهم: "هذه عرفات مباركا فيها" (¬1)؛ فانتصاب الحال بعدها يدل على أنها معرفة. وفيها لغتان: الصرف وتركه. والصرف أفصح من حيث كان جمعا لمواضع مجتمعة؛ كأن كل موضع منهم عرفة، فجعلت مكانا واحدا، ووضح لها اسم خاص. وتنوينها في الحقيقة تنوين مقابلة. والتاء للجمع لا لمجرد التأنيث. قال الله تعالى: ﴿فإذا أفضتم من عرفات﴾ (¬2) بالتنوين.

وحال "أذرعات" كحال "عرفات". قال امرؤ القيس [من الطويل]:

87 - تنورتها من أذرعات وأهلها ... بيثرب أدنى دارها نظر عالي

يروى بالصرف وتركه، على ما ذكر.

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ١ · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ١ · ص ١٤٢