فأجاب: أما انطلاق الذي يريد أن يطلب بائع العبد منه بالعبد أو الجارية إلى البلد البعيد بكتاب القاضي وبطابعه على عين العبد والجارية فليس للعبيد ذكورا كانوا أو إناثا أن يمتنعوا من ذلك وإنما صار الناس فيهم إلى ذلك إذ مسيرهم بهم أوضح وأبين من الكتاب بصفاتهم إلى حكام المواضع التي فيها المطلوبون فأما مالك، رضي الله عنه، فثبوت الصفات والنعوت عنده كثبوت ذلك بأعيانهم والحكم عنده واجب بهذا كوجوبه بإحضار العين ولكن يبيح لمن ذهب إلى طلب بائعه بالعين أن يمكن منه بأن يضع قيمته على يدى عدل قريبا كان أو بعيدا وليس للمستحق منه أن يأبى ذلك ولا أن يمتنع منه إذا وضع له الذاهب بالعبد أو الجارية أو الدابة قيمته على ما قد ذكره
[
المعيار المعرب والجامع المغرب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٥