تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولعله يريد أن يقوم الجنين على الرجا والخوف . وحكى القاضي

[533 /2]

إسماعيل في مبسوطه عن ابن شهاب أنه قال : نرى جنين البهيمة إلى الحكم بقيمته أن البهيمة سلعة من السلع .

[السود الذين يلعبون ويغنون في الأعراس ]

وسئل محمد بن عبد الله عن هؤلاء السودان والسودانات الذين يجتمعون في اللعب في الأعراس ، هل ذلك من المناكر التي ترفع وتغير في الأعراس أم لا ؟

فأجاب : قرأت وفقك الله وسددك وأعانك على ما قلدك سؤالك وفهمت ما ذكرته فيه من خبر السودان والسودانات في الأعراس ، فينبغي أن يمنعوا من ذلك ويزجروا عنه ، ومن قام معتنيا بهم وذابا عنهم تعاقبه على قدر اجتهادك ، والدفوف الذين يلعبون بها تنظر في أمرها على ما توجبه السنة ، وتبقي منهم أشبههم على قدر الحاجة إليهم إن كان الحاجة توجبها السنة والحق ، والله الموفق . قاله محمد بن عبد الله .

[إخراج أهل الشر والفساد من مساكنهم ]

547/9] أو التفاضل بقدر الاجتهاد في الفضل والدين وهل يبني منه بعض الحصون ويصرف فيما يحتاج إليه من حصور وزيت وأبواب بيوت وغير ذلك من ضروريات الحصن ولا يستطيع إخراجه جملة مرة واحدة خوفا من سلطان الوقت لأن فيه حدة فأحب أن يخرج شيئا بعد شيء هل يباح له ذلك أم لا؟

فأجاب: إن كان المال الموروث على ما وصفه أبوعبدالله الحريري الساكن بالمنستين هو يصرف في منافع المسلمين كما يصرف بيت مالهم إن كان تصرف في الأهم من أقوالهم والأهم في الوقت الفقراء هو الوقف في الوجه فإن كانوا مجتمعين في حصن فهم أهل لما يصرف لهم وإن كان فيه اتساع لإصلاح حصن يخشى خرابه فهو مما يصلح أمور المسلمين إذ هو ثغر ومحرس ولا يحدث فيه ما يستغني عنه أو يحتاج إليه بعد وقت وإذا لم يكن عند هذا السائل عذر في إخراج هذا المال جملة إلا ما ذكره فليس من الحزم وإنما سهله عنده قوله يريد أن يتنزه عنه وإذا كان المال على ما وصفه الحريري والصقلي فواجب عليه الخروج منه وعدم التمسك به فإن كان مما يتقي من ظهوره عند السلطان فيخرجه إلى أيدي ثقات هو أنجى له إذ الأجل غير مأمون لسرعته فافهم ما وصفت لك وشرحته فيها على ما فسر لي فيها من ذكرت وإن على هذا الميراث حقوق معينة فلتدفع للمظلوم إن كان أو لورثته إن كانوا عصبة وإن جهل المظلوم بحال ماله حال اللقطة تصرف صدقة للفقراء على المظلوم وأما التفرقة للفقراء يعطى الرجل على قدر حالته وكثرة عياله وعجزه عن التكسب لزمانه ونحوها ووقوفه عن المسألة أو لم يلح إذا وقف فيه ودون هذا من ينزه نفسه ومسألته وهذا مع اتساع الحال وإلا فاجتهاد المنفق لله يكفيه.

وسئل عمن غصب ليهودي مالا ثم فقد اليهودي ولا يدري من هو ولا أين هو وأراد الغاصب التحلل.

فأجاب: إن كان من أهل الصلح وهم معروفون وعليهم خراج يؤدونه دفعه إليهم وإن لم يعلم أو كان من غير ذلك البلد فليكن في بيت المال ويتصدق به في عدمه.

[

المعيار المعرب والجامع المغرب · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعيار المعرب والجامع المغربج ٢ · ص ١٣٨