تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأجاب : كذا قال مالك لا آخذ بهذا الحديث ، قيل له ما قاله مالك هكذا نصا ، قال الشيخ : كذا قال مالك في هذا المعنى مسألة رواها عنه أشهب وحده أنه أوجب عليه الدية . قال الشيخ : وأنا أقول معنى المسألة التي أجاب عنها مالك تخالف نص هذا الحديث ، وأقول : إن معنى هذا الحديث أن العض في يد الرجل ظهر وبان فنثر يده من فمه فأندر ثنيته إلى خارج الفم فأخرجها خروجا يجوز له ، ودفع عن نفسه مما يجوز له فأصاب فيه ثنية هذا ما أصاب بها . فقيل له فأصاب بفعله فهذا الذي لا يجوز له هذا الفعل الخطأ فيجب عليه العقل . فقال الشيخ : المعضوض ما صنع شيئا ، العاض شد أسنانه على يد المعضوض فنثر المعضوض يده فأندر ثنية العاض . وإنما أوجب ندر الثنية شد العاض أسنانه على يد المعضوض ، فهو بفعله أسقط ثنيته ، ومسألة مالك اتهمه مالك فيها أن يكون لم ينته في العض إلى الحالة التي انتهت إليه في نص الحديث من ظهور أثر العض ، وأنه إنما دفع في ثنية العاض فأسقطها لداخل فمه فصار كالضارب ، فأوجب مالك عليه القود . وذكر قول مالك في الذي مال عليه الجمل فضربه ففقأ عينه أسقط مالك عنه الغرم بثبات الخوف من صولة الجمل .

[531 /2]

[من سرق شيئا فقال المسروق منه هو وديعة ]

وسئل عمن سرق سرقة فوجد قد أخرجها من حرزها ، فقال الذي سرقت منه هي وديعة له ، فقال لا يقبل منه . فذكر له حديث الذي خرج بجارية زوجته فذكرت زوجته لعمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أصابها ، فاعترف الزوج بذلك ثم اعترفت بأنها باعتها منه ، فلم ير عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه حدا .

فأجاب: لا ينبغي معاملته ولا مخالطته مطلقا إن كان جل ماله وإن كان أقله فيختلف ذلك.

[544/9] وسئل عمن ورث من مشرقي نصف ضيعة فأراد تطييبها فقدمها للعدول وأخرد بمحضرهم الثمن وكتب وثيقة بها فقال له القاضي لا يطيب لك ذلك إلا بحكم القاضي، هل له اعتراض عليه أم لا؟

فأجاب: لا اعتراض للقاضي على الرجل فيما فعله وهو قاض.

[الحكم لمستغرقي الذمة لممتنعين باليد القاهرة، أو عليهم]

وسئل هل يحكم لمستغرقي الذمة الممتنعين باليد القاهرة على أحد؟ أو لا يحكم لهم ولا عليهم؟ وما لم يعلم له ملك وليس بعين المغصوب هل يحكم له بحكم الفيء أم لا؟

فأجاب: مستغرق الذمة لا يحكم له بما ليس له ولو كان عين الغصب بأيديهم لا يعرف مالكه ولا وارثه ولا مستحقه على حال ولا يمكن تحاصص في ماله بتحر ولا غيره فإن كان ممن غصب فقراء فرق فيهم أو يعطي من كان صغيرا بقدر ما يرى وإن لم يوجد في المغصوبين مستحق صدقة فحكمه حكم الفيء ينظر بالأصلح من الصدقة وبناء القناطير أو تصرف لبيتت المال ووقع فيه قولان هل توضع في بيت المال أو تصرف للفقراء وهي ترجع لقول واحد.

وسئل عمن هرب من السلطان خوفا منه يطلب ماله ظلما فدله رجل على مطمرة فأخذها هل يلزم الدال غرم أم لا؟

فأجاب: يضمن الدال الطعام وفي آخر فروع الغصب من ابن يونس ولأبي محمد من أخبر لصا بمطمر رجل أو أخبر به الغاصب وقد بحث عن مطمره أو ماله فدله عليه ولولا دلالته ما عرفوه فضمنه بعض متأخري أصحابنا ولم يضمنه بعضهم أبومحمد وأنا أقول بتضمينه لأنه من وجه التعدي أو التقرير.

وسئل عن السلطان يرد مالا ظلما فيأخذ الرجل سلما أو يشهد على نفسه أنه لفلان بغير حضرته لكن أقر لهم هل يشهدون عليه بذلك أم لا؟

فأجاب: إذا علم الشهود أنه إنما أخذ السلم لما ألزمهم السلطان من المغرم وهو مضغوط بأعوان عليه أو بغير أعوان أو أخبرهم بذلك ثقة فلا يشهدون

[

المعيار المعرب والجامع المغرب · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعيار المعرب والجامع المغربج ٢ · ص ١٣٥