تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل: أما قوله من له كتب فقه فقال: لا غناء له عنها, فكان شيخنا ابن عرفة يقول: إن كانت فيه قابلية فيأخذها ولو كثرت كتبه جدا, وإن لم تكن فيه قابلية فلا يعطى منها شيئا إلا أن تكون كتبه على قدر فهمه خاصة فتلغى. وهذا كله على القول بجواز بيعها, وعلى المنع فهي كالعدم. وعلى مذهب المدونة من الكراهة فقال بعض المغاربة لا تمنعه من أخذ الزكاة, ولا تباع عليه الدين لأنه مكروه, والشرع لا يجبر على مكروه, الأبي: والحاصل أن الضروري للإنسان لا يمنعه من الأخذ, والضروري لكل إنسان بحسبه, كالفرس لمن هي له كرجليه, كما يتفق لبعض الموحدين ولبعض المرابطين الفقراء, فإن الفرس لا يمنعه من الأخذ, وكالتهذيب والتنبيهات وابن محرز وعبد الحق لمن فيه قابلية الطلب, وكابن يونس واللخمي والبيان والتعاليق لمن فيه قابلية التدريس.

وسئل عمن آثر قرابته بالصدقة.

فأجاب يكره ذلك لعلة القرابة, ولا بأس به لعلة فقرهم يسترهم ويعفهم عن المسألة.

[لا يجوز ذبح شاة الزكاة والتصدق بها]

وسئل عمن وجبت عليه في زكاة غنمه فذبحها وتصدق بها على الفقراء والمساكين.

فأجاب لا تجزئه لذبحه إياها. فكيف إن أمر رجلا فقال له اذبحها وتصدق بها. قيل فظاهره أنه لا تجزئه لأن يد وكيله كيده, ولأجل هذه وقعت مسألة وهي أن رجلا عجن دقيقا كثيرا للخبز, فظن أن الماء وقعت فيه فأرة, وكان زمن مسغبة. فأفتى ابن عرفة رحمه الله بأن يشترى بثمن بخس ويصرف لأهل السجن, ووكل رجلا على أن دفع من زكاته وقال له تصرف فيما يظهر لك في حق أهل السجن, وإن رأيت شراء هذه فافعل, فاشتراها وجعلها ثريدا ولم يدخله لبيت النار خشية عرقه فيتنجس قاعته, والنار لا تظهر على الصحيح, ولم يحجر عليه أنه يشتريه بما دفعه إليه. وهذه الفتيا قريبة المأخذ سهلة حسنة.

[378/2]

وسئل عمن وجبت عليه زكاة فاشترى بها ثيابا أو طعاما وتصدق به .

فأجاب ابن القاسم يقول لا تجزئه, وأشهب يقول تجزئه.

[

وفي العتبية فيمن قال لرجل يا سارق يضرب خمسة عشر سوطا أو نحوه . قال ابن رشد والتحديد في هذا ليس له أصل في الكتاب ولا في السنة وإنما فيه الاجتهاد بحسب القائل والمقول له . ولو قال رجل يا مرائي ، عوقب بقدر ما يرى الإمام على قدر حال القائل والمقول له . قال ابن القاسم : أرأيت لو قال رجل لليث بن سعد يا مرائي ، وقال لي مثل الذي قال ذلك لليث ، ومن الناس من لو قيل له ذلك كان أهلا له . وروي عن مالك أن من يتهم بالفاحشة يضرب خمسة وسبعين سوطا ولا يبلغ به الحد ، وإليه مال أصبغ ، ونحوه لابن مسلمة . ومن شتم رجلا في مجلس حاكم فيما لا حق فيه ضرب عشرة أسواط ، ومن سل سيفا على وجه القتال ضرب أربعين وكان السيف فيئا ، وقيل يقتل إذا سله على وجه الحرابة . ولو سل سيفا في جماعة يهدد به على وجه المزاح فقد جفا ، ويضرب عشرين سوطا . ولو سل سكينا في جماعة يهدد به على وجه المزاح ضرب عشرة أسواط . ومن استهان بدعوة القاضي أو الحاكم ولم يجب ضرب أربعين . ومن قال لرجل يا مجرم ، ضرب خمسا وعشرين . ومن قال لرجل يا ظالم ، ولم يكن كذلك ضرب أربعين ، ولو قال له يا سارق ضرب خمسة عشر إلى عشرين . ومن أتى بهيمة ضرب مائة . وإذا ارتفع الكلام بين الخصمين في مجلس القاضي ضرب كل واحد عشرة . ومن تكلم في أحد بما لم يكن ولم يأت ببينة أدب . ومن سرق من الغنيمة دون النصاب ضرب خمسين . ومن تغامز مع أجنبية أو تضاحك معها ضرب عشرين ، يريد إذا كانت طائعة ، فإن قبلها طائعة ضربا خمسين خمسين ، وإن لم تكن طائعة في تقبيله ضرب هو خمسين . ومن حبس امرأة ضرب أربعين ، وإن طاوعته ضربت مثله . ومن قال لرجل يا فاسق ضرب ثمانين سوطا .

ذلك من حد وأدب ، وهل ذلك عذر يسقط عنه شيئا من ذلك ؟ وهل هو عند الله أخف من الزنى على ما قال ؟ وهل له أن يطلب القائل له ما أنت إلا زان بحد أم لا ؟ لأن له على ذلك البينة بين لنا ذلك بيانا شافيا لا يكون فيه إشكال ، والله يوفقك إلى ما فيه الصواب .

=فأجاب عن ذلك بما نصه : تصفحت عصمنا الله وإياك سؤالك هذا ووقفت عليه ، ونكاح المتعة الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم وحرمه ، وأجمع العلماء على تحريمه إلا من شذ منهم فلم يعتد بخلافه ، هو أن يتزوج الرجل المرأة إلى أجل معلوم بولي وصداق وشهيدي عدل ، فتكون أحكام الزوجية كلها قائمة بينهما إلى ذلك الأجل ما عدا الميراث ، وأما من توافق مع امرأة فيما بينها وبينه على أن يطأها ويستمتع بها مدة من الزمان على شيء يبذله لها من ماله ، فليس ذلك بنكاح المتعة وإن سمياه نكاحا ، وإنما هو زنى ، فالواجب أن يحد هذا الرجل الذي سألت عنه حد الذنى ، فيرجم إن كان[395/3]محصنا ، ويحد إن كان بكرا لإقراره بوطء المرأة التي عثر على كونه معها ، إذ ليس ما زعمه من أنه نكحها نكاح المتعة للوجه الذي ذكر شبهة تسقط الحد عنه ، إذ ليس يشهد له بذلك من تجوز شهادته ، ولا كان دخوله بها على وجه النكاح الذي زعم فاشيا مشتهرا معلوما ، وينبغي إذا كان بكرا أن يضرب بعد إقامة الحد على الضرب الوجيع ، ويسجن السجن الطويل ، لاستخفافه بالدين ، وإلباسه على حكام المسلمين ، وما ذكرت عنه من المعرفة والطلب حجة عليه توجب له الخزي في الدنيا والآخرة ، وتنزله أسوأ المنازل ؛ لأنه عرف الحق فعانده ، والصواب فخالفه ، والمحظور فاقتحمه ، اجتراء على الله ، واستخفافا بحدوده ، وتلاعبا بدينه ، وقد روي أن «من شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة عالم لم ينتفع بعلمه »(¬1)، فكيف بمن أضرت به معرفته ،

أنه رجع يطلبها بالأسباب التي رد لها، فهل يحكم له بتمليك جميع هذه الأسباب وتجبر المرأة على رد ما أعطاها من الأسباب؟ بينوا لنا ذلك.

فأجاب: الجواب أن المطلق ليس له أن يسترد شيئا من الأسباب التي ردها على مطلقته، ولا حجة له فيما موه عليه به جاره، وهي من المسائل التي يقال فيها خودع فانخدع، إذ لو شاء لتثبت. وليس لمطلقته أن تطالبه ببقية الأسباب التي وقع بها الخلع، إلا أن تثبت الأضرار والإكراه على الخلع، وأما بمجرد ما رد عليها من الأسباب فلا.

[تواطؤ مفت وقاض في توريث مطلقة بالثلاث لما مات الزوج بعد 14 شهرا]

المدونة ما ينفيه أقول فيها ما ينفيه على ما سنذكر بعد في مسألة المفهوم إن شاء الله تعالى، لا سيما على فهم ابن يونس وابن محرز على ما حكيت عنهما في أصل السؤال إنهما فهما المدونة على أن الفوت في هذه مغاير للفوت في البيع الفاسد.

وقولكم لأن عدم القول ليس قولا بالعدم أقول إذا كان المفهوم فيها معتبرا على ما سنبينه فهو من باب القول بالعدم، لا من باب عدم القول.

وقولكم فإن قلت إلى قولكم هذا من مفهوم اللقب الذي خالف فيه الجمهور الدقاق فإن اللقب على ما قرر في موضعه خاص بالإعلام وما لحق بها من الأجناس الثابتة كالبر والتمر، وهذه في مسألة الخلاف بين الجمهور والدقاق، وأما النماء والنقص فهو من الأوصاف تطرأ تارة وتزول أخرى، وما هذا شأنه فهو باعتبار المفهوم أعلى مرتبة من مفهوم اللقب، وهو الواسطة بين مفهوم اللقب ومفهوم الصفة، وهو إلى مفهوم الصفة أقرب منها إلى مفهوم اللقب، وممن كشف في هذه المسألة وقرر نحو ما قلته حجة الإسلام الغزالي في كتابه المستصفى حيث جعل المفهوم ثماني مراتب أضعفها مفهوم اللقب الذي فسرناه، وجعل الأوصاف التي تطرأ وتزول في المرتبة الثانية وبعدها يليها مفهوم الصفة، يظهر ذلك بمطالعته، واعتقد أن ذلك فيما اندرج في كريم معلوماتكم.

إلا أن يدعي عليه أنه أخبره أنه المشتري ما لا يعرف، فتجب له اليمين عليه، ويكون له ردها. وقد قيل: إن اليمين تحلق بالتهمة، ويجب صرفها.

[اختلاف المتبايعين في الجهل بالمبيع]

اختلاف المتبايعين في الجهل بمعرفة المبيع لا يخلو من سبعة أوجه:

أحدها أن يقول أحدهما: جهلناه جميعا. ويقول الآخر: بل علمناه جميعا.

والثاني أن يقول أحدهما: جهلناه جميعا ويقول الآخر: بل علمته أنا وجهلته أنت.

والثالث أن يقول أحدهما أيضا: إنا جهلناه جميعا. ويقول الآخر: بل جهلته أنا وعلمته أنت.

والرابع أن يقول أحدهما: علمناه جميعا ويقول الآخر: بل جهلته أنا وعلمته أنت.

والخامس أن يقول أحدهما، أيضا: علمناه جميعا، ويقول الآخر: بل علمته أنا وجهلته أنت.

والسادس أن يقول أحدهما: علمته أنا وجهلته أنت. ويقول الآخر: بل علمته أنا وجهلته أنت.

والسابع أن يقول أحدهما: جهلته أنا وعلمته أنت ويقول الآخر: بل جهلته أنا وعلمته أنت.

فأما الوجه الأول وهو أن يقول أحدهما: جهلناه جميعا، ويقول الآخر: بل علمناه جميعا فالقول الذي ادعى المعرفة منهما، كان البائع أو المبتاع. لأنه ادعى حلالا وادعى الآخر حراما.

وأما الوجه الثاني أن يقول أحدهما: جهلناه جميعا ويقول الآخر: بل

[487/6]

علمته أنا وجهلته أنت ولم أعلم بجهلك إياه، فإن البيع يفسخ على كل حال، دون أن يحلف واحد منها، لأن الذي يقول جهلناه جميعا يدعي أن البيع فاسد يجب فسخه، وصاحبه يقوله بما يوجب أن له الخيار في فسخه، فوجب أن يفسخ على كل حال. ولو قال علمته أنا وجهلته أنت فبايعتك وأنا أعلم بجهلك إياه لكانا قد تصادقا على الفساد.

فجع بين الوجهين, وقال المخالفون لمالك رحمه الله اتعالى إن ولد البنات كولد الذكران سواء, وكأنه إذا قال الرجل هذه الدار حبس على ولدي دخل في ذلك ولد البنات كما يدخل ولد الذكران, لأن اسم الولد في لسان العرب عندهم واقع عليهم, واحتجوا على ذلك بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحسن رضي الله عنه: "ابني هذا سيد," وبقوله تعالى في آية المباهلة: ﴿ فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونسءنا ونساءكم ﴾ , وبقوله تعالى: ﴿ حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم ﴾ , فأجمعت الأمة على أن بنت البنت داخلة في هذا التحريم, فبان بما ذهب إليه مالك رحمه الله وذهب إليه المخالفون له إنما راعى كل فريق منهم في إدخال أعقاب الإناث أو إخراجهم موضوع لفظ الولد ومقتضاه وعلى من يقع في لسان العرب, وكذلك احتجوا على دخول ولد الإناث بقوله تعالى: ﴿ يا بني آدم خذوا زينتكم ﴾ , وبقوله تعالى: ﴿ ولقد كرمنا بني آدم ﴾ , وبقوله : ﴿ يابن إسرائيل ﴾ , وبقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "لا تحل الصدقة لبني هاشم". وهذا غلط ممن احتج به إذ ليس لآدم ولد ابنة إلا وهو ولد ابن, فهم كلهم ولده لصلبه. وإنما كانت تقوم لهم الحجة بذلك لو تناكحوا في الجن. وكذلك لو نكح نساء بني إسرائيل في العرب ونساء بني هاشم في العرب أو سائر قريش, وكذلك احتجوا بقوله تعالى: ﴿ ومن ذريته داوود وسليمان وأيوب ويوسف ﴾ - الآية. ثم قال: ابن ابنة لعمران.

قال الفقيه القاضي أبو عبد الله محمد بن علي بن حمدين رضي الله عنه: النزوع بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحسن ومحبته في الحسن والحسين في

[

470/8]بمعنى نقصان حرق هذا الفرن والمراد نقصان الغلة والفائد كما يقال نقص أكل فلان المراد قلة ما يأكله. وقد تحصل من جميع ما ذكرنا منه إحداث فرن على قرب من فرن قديم وأن ذلك في زماننا لا دليل عليه والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الأكملان على سيدنا محمد وآله أجمعين. وكتب رحمه الله مجاوبا للفقيه أبي عبدالله البرجيني رحمه الله بما نصه حفظ الله سعادتكم وقفت على مكتوبكم الكريم في شأن المسجد الذي ضاق بأهله. أما قضية المسجد الذي ضاق عن أهله فأحيوا الزيادة فيه من ناحية القبلة ثم توقفوا في ذلك لما فيه من هدم حائطها وأرادوا أن تكون تلك الزيادة من ناحية الجوف وفي ناحية الجوف دار محبسة وطريق للمسلمين، فالذي عندي في هذه القضية جواز الزيادة من ناحية القبلة ولا يعتبر ما في ذلك من هدم حائطها فإن هدمه للصلاح دون الفساد وقد زيد في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ناحية قبلته، حسبما هو المعلوم المشهور من ذلك فهذا أقرب. وأيضا فإن الزيادة من ناحية الجوف فيها تغيير للدار المحبسة وتغيير للطريق العامة من غير ضرورة إلى ذلك إذ ناحية القبلة متسعة ولا فرق عند العلماء في كون الزيادة من ناحية القبلة وغيرها إذا احتيج إلى ذلك في المسجد ولم يكن هناك مانع واستوت الموانع من حبس أو ملك الغير.

فأجاب: ما اختص به من السقي فللأيتام الرجوع عليه بجميع ما انتفع به من مالهم، ولا يجوز له فعل ذلك إلا باكتراء ممن ينظر على حسب الكراء بين الشريكين.

قيل: فتواه هذه في البئر وآلتها كالمركب لتصرفه في جميعه ظاهر ولو استغل من البئر وآلته قدر حصته خاصة.

وأجاب أبوحفص العطار عمن مات وترك أرضا فزرعها أحد الورثة وبقي منها مثل حظ الباقين من الورثة أن ليس على الزراع كراء، لأنه إنما زرع قدر حصته. قيل له فلو كان مركب بين رجلين فوجد أحدهما ما يسوق فيه من ماله ولم يجد شريكه شيئا؟ فقال ليس هذا مثل الأرض، المركب يسافر فيه وليس على الشريك تركه بغير شيء والأرض على حالها.

[مركب بين رجلين وجد أحدهما ما يحمل في نصيبه دون الآخر]

وسئل السيوري عن مركب بين رجلين أراد أحدهما أن يسافر في حصته إلى العدوة وليس للآخر ما يعمل في نصفه ولا وجد من يكريه، فهل له نصف ما حمل شريكه من الكراء أم لا؟

فأجاب: للذي لم يجد ما يحمل في نصيبه أن يأخذ شريكه بحصته من الكراء، وله منعه من السفر حتى يعامله على ذلك أو ينفصلا من المركب ببيعه وقسمة ثمنه. قيل والدواب والبعير حكمها حكم المركب.

[لا يضمن الوصي ما ضاع من مال محجورة من غير تفريط]

وسئل العبدوسي عن وصي ادعى ضياع مال المحجور بعد موت المحجور وانتقال الحق لغيره من غير تفريط ولا تضييع.

[419/9] فأجاب بأنه لا يضمن، هذا هو المختار والذي أفتى به ابن رشيد وابن الحاج وابن العواد.

[هل على الوصي مطالعة المشرف؟]

وسئل بعض شيوخ الأندلس عن الوصي هل عليه مطالعة المشرف أم لا؟

فصل ، وأما إذا قال عندي نصف نصيبي وذلك قبل القسمة فقد علمت أن نصف نصيبه هو السدس من رأس المال ، وهو الواجب له في حظ الذي أقر به ، فيطرح ذلك السدس من رأس الفريضة تبقى منها خمسة بين الأخوين ، للمنكر منهما ثلاثة ، وللمقر اثنان ، فيأخذ المنكر ثلاثة أخماس ما وجد للميت من مال ، والمقر خمسة به بالسدس الذي قبض خمسه ، ويذهب المقر بما أقر أن عنده منه لأنه الواجب له في حظ الذي أقر به ، وإن كان ذلك بعد أن اقتسما ما وجد للميت من مال وهو خمسة أسداسه إذ قد قبض المقر به منه السدس منه بينهما بنصفين فيحصل لكل واحد منهما سدسا المال ونصف سدسه ، ورجع المنكر ببقية حقه وهو نصف السدس على ما وجد مليا منهما ، فإن رجع به على المقر حاص المقر له بما زعم أن عنده من مال الميت وهو السدس الواجب له في حظ الذي أقر به ، وإن رجع به على المقر له رجع المقر له بما رجع به عليه على المقر ، وكان كل واحد منهم توصل إلى حقه .

المعيار المعرب والجامع المغرب · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعيار المعرب والجامع المغربج ١ · ص ٤٨٢