تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من نار تكوي بها جباههم وجنوبهم وظهورهم

فما زال حتى ولع الفقراء بمثل ذلك وأوجبوه على الأغنياء حتى شكا الأغنياء ما يلقون من الناس

فكتب معاويه إلى عثمان ر صلى الله عليه وسلم عنه إن أبا ذر قد أعضل بي وقد كان من الامر ذيت وذيت فكتب إليه عثمان رض = أن الفتنة قد أخرجت خطمها وعينيها ولم يبق إلا ان تثب فلا تنكأ القرح وجهز أبا ذر إلى وأبعث معه دليلا وزوده وأرفق به وكفكف الناس ونفسك ما أستطعت فإنما تمسك ما أستمسكت

فبعث بأبي ذر ومعه دليل

فلما قدم المدينه ورأى المجالس في أصل سلع قال بشر أهل المدينه بغارة شعواء وحرب مذكار ودخل على عثمان رض = فقال يا أبا ذر ما لأهل الشام يشكون ذربك فأحبره انه لا ينبغي أن يقال مال الله ولا ينبغي للأغنياء أن يقتنوا مالا فقال يا أبا ذر إنما علي أن أقضي ما علي وأحذ ما على الرعيه ولا أجبرهم على الزهد وان أدعهم والإجتهاد والأقتصاد قال فأذن لي في الخروج فإن المدينة ليست لي بدار فقال أو تستبدل بها الأشر منها قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اخرج منها إذ بلغ البناء سلعا قال فانفذ لما أمرك به قال فخرج حتى نزل الربذة وبنا بها مسجدا وأقطعه عثمان رضي قطيعا من الغنم وصرمة من الأبل وأعطاه مملوكين وأرسل إليه أن يعاود المدينة حتى لا يرتد أعرابيا ففعل

قال إبن عباس رض = كان أبو ذر رض = يختلف من الربذه إلى المدينة مخافة الأعرابيه وكان يحب الوحدة والخلوة فدخل على عثمان رض = وعنده كعب الأحبار فقال لا تضر من الناس بكف الأذى حتى يبذلوا المعروف وقد ينبغي للمؤدي الزكاة ألا يقتصر عليها حتى يحسن إلى الجيران والأخوان ويصل القرابات فقال كعب من أدى الفريضة قد قضى ما عليه فرفع أبو ذر محجنته فضربه فشجه فستوهبه منه عثمان رض = فوهبه له وقال يا أبا ذر أتقي الله وكفف يدك ولسانك وقد كان قال له

مقتل الشهيد عثمان · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقتل الشهيد عثمانص ٨٥