التوبه ( 34 ) فقال معاوية نزلت في أهل الكتاب وقال أبو ذر بل نزلت فينا وفيهم فكان بينهما في ذلك كلام فكتب معاوية إلى عثمان رض = أن أبا ذر قد أفسد الشام فكتب إليه عثمان رض = أن جهزه وابعث به إلي ففعل فكلمه عثمان في ذلك فقال إيذن لي الخروج من المدينة فأذن له فخرج إلى الربذة وبنى مسجد وأقطعه عثمان رض = صرمة من الإبل واعطاه مملوكين وأجرى عليه جراية ثم بعث معاوية بأهله إلى الربذة
وأما ما ذكر في سبب إخراجه من الأمور الشنيعة وسب معاوية إياه وتهديده بألقتل وحمله من الشام إلى المدينة بغير وطاء ونفيه فلا يصح النقل به بل هو من اكاذيب الرافضه قبحهم الله تعالى ثم لو صح ذلك لكان ينبغي أن يعتذر عن عثمان رض = بأن للأمام أن يؤدب رعية لسؤء أدبه افتيات عليه وغير ذلك من الاعذار
وروى سيف في الفتوح عن عطية عن يزيد الفقعسي قال لما ورد إبن السوداء الشام لقي أبا در فقال يا أبا در ألا تعجب إلى معاوية يقول المال مال الله عز وجل ألا كل شىء لله كأنه يريد أن يحتجنه دون المسلمين ويمحو إسم المسلمين فأتاه أبو ذر فقال ما يدعوك إلى أن تسمي مال المسلمين مال الله فقال معاوية يرحمك الله يا أبا ذر ألسنا عباد الله والمال ماله والخلق خلقه وألأمر أمره قال فلاتقله قال فإني لا اقول أنه ليس لله ولكن سأقول مال المسلمين وأنوي وأتى إبن السوداء أبا الدرداء فقال له مثل ذلك فقال له من أنت أظنك والله يهوديا فأتى عبادة بن الصامت فتعلق به فأتى معاوية فقال هذا والله الذي بعث عليك أبا ذر وقام أبو ذر بالشام وجعل يقول يا معشر الأغنياء واسوا ألفقراء بشر الذين يكنزون الذهب وألفضة ولا ينفقونها في سبيل الله بمكاو و