ونادى منادي الزبير وطلحة بالبصرة ألا من كان فيهم من قبائلهم أحد ممن غزا عثمان رض = بالمدينة فليأتنا بهم فجيء بهم كما يجاء بالكلاب فقتلوا ولم يفلت منهم من أهل البصرة جميعا إلا حرقوص بن زهير فان بني سعد منعوه وكان من بني سعد
وقال طلحة والزبير رض = الحمد لله الذي جمع لنا ثأرنا من أهل البصرة اللهم لا تبق منهم أحدا وأقدهم اليوم فاقتلهم $ 84 ذكر قتل حرقوص بن زهير
ثم إن حرقوص بن زهير قتل بعد ذلك وذلك أنه كان قد منعه بنو سعد فاختفى ثم أنه لحق بعد ذلك بالخوارج من أهل النهروان فلما حاربهم على رض = وقتلهم حمل جيش بن ربيعة الكناني وكان من أصحاب علي رض = على حرقوص بن زهير فقتله فذاق وبال أمره وكان عاقبة أمره خسرا
ولم يفلت ممن قتل عثمان رض = أو أعان على قتله أحد إلا هلك وذلك جزاء البغي فإن البغي مصرعة وأنشد في ذلك % يا صاحب البغي أن البغي مصرعة % أقصر فخير فعال المرىء أعدله % % فلو بغا جبل يوما على جبل % لأندك منه أعالية وأسفله $ 85 ذكر تعظيم شأن قتل عثمان رض =
أعلم رحكم الله أن شأن قتل عثمان عظيم وأنه كان هو أساس الفتن التي جرت من بعده من الحرب بين علي رض = ومعاوية وبين طلحة والزبير وعائشة رض = بين أهل البصرة إلى غير ذلك من الفتن والأختلاف