وأهل الألحاد والرفض والزيغ يقولون أن قتله كان رضالله وطعنوا عليه بأشياء صنعها لا يتوج إليه منها طعن ولا يثبت لهم بها عليه حجة وقد ذكرنا ذلك وأجبنا عنه بما يسره الله وما وصل علمنا إليه
وعن موسى بن يزيد بن رفاعة قال أتى علي رض = وأنه ليأكل على ترس فقيل له قتل عثمان وكان قتله رضا فقال أن كان قتله رضا أحتلبتم به لبنا إلى يوم القيامة وأن كان هو سخطا أحتلبتم به دما إلى يوم القيامة قال فاحتلبوا والله به دما
وعن سهل بن يوسف عن القاسم بن محمد قال مر علي رض = على فئتين بالمدينة بعدما قتل عثمان وقبل بيعته وهما يقولان قتل أبن بيضاء ومكانه من الأسلام والعرب ثم والله ما أنتطح فيه غنزان فقال علي ما قلتما فأعادوا عليه فقال بلى والله ورجال بعد رجال وكتائب بعد كتائب وزحوف بعد زحوف ورجال وكتائب وزحوف في أصلاب رجال حتى ينادي أو يخرج أبن مريم
وعن مجالد عن الشعبي قال بلغ عدي بن حاتم حضر عثمان رض = فقال علام يحصرونه فوالله لو قتلوه ما حبقت فيه عناق فلما أصيب أبناه وفقئت عينه قتل خاله ولم يزدد الأمر إلا شدة قيل له يا أبا طريف هل حبقت فيه عناق قال أي وأمانة الله أي وأمانة الله والتيس الأكبر
وعن عبد الله بن سعيد قال قال عبد الله بن سلام يوم الدار يا قوم لا تقتلوا عثمان فإنه ليس في هذه الأمة دما أغلى من دمه فردوا رأيه فرجع ولم يعرفوا قوله إلا بعد حين تعبقه الناس
وعن سعيد بن عبد الله بن أبيه قال جاء المصريون إلى علي رض = فقالوا أبسط يدك نبايعك فلقد كان قتل عثمان رض = لله رضا فقال كذبتم واللعه ما كان قتله لله رضا لقد قتلتموه بلا ترة ولا درة ولا حدود ولا عذر والله أعلم