تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما رأى زيد وزياد وعمرو بن الأصم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عثمان رض = إلى وأنهم لا يجيبونهم رجعوا من بين أهل الكوفة وعاد عثمان رض = مكاتبه الأمراء فكتب إن أمر هؤلاء قد بان وأنهم قد صاولوا الإسلام ولم يجترئوا على المباداة وان يبقوا فسيبدن ما يكنون قد أعذرنا إلى القوم واحتججنا عليهم مرة بعد مرة كلما ثبتت عليهم حجة أو بلغهم عذر عاندوا وكابروا وهم بالمدينة زمر قد خربوا ومنعوا منا الصلاة وحالوا بيني وبين المسجد وانتزوا الأمر وكثروا وعزوا أهل البلد فلما لم يجدوا جرحا أجرح به ولا دما أقتل به ولا ضربة سوط إلابحق ولا درهما إلا بحق قالوا لا نرضى إلى بأن تعتزلنا وهيهات لهم والله من أمر ينال به الشيطان فيما بعد اليوم من سلطان الله حاجته فأدركوا الفتنة قبل تدفقها ولما ورد الكتاب على معاوية قام في الناس وتكلم وقال إن من الحق المعونة على الحق ومن كان مع الحق كان الله معه انهضوا إلى سلطان الله فأعزو يعزكم الله وينصركم ولا تخذلوه فيستبدل الله بكم غيركم ويدال منكم

وقد كان أقوام من أهل ألأمصار شهدوا أول هذا الأمر بالمدينة ثم ضربوا إلى أمصارهم منهم عمرو بن العاص أتى فلسطين وحنظلة الكتاب أتى الكوفة وأبو أمامة أتى الشام وسمرة بن جندب أتى البصرة

وقام ابن عامر بالبصرة فقال أمدوا خليفتكم وذودوا عن سلطانكم وسابقوا إليه عدو الله وعدو المسلمين فوالله لئن أدركتموه لتعصمن ولئن سبقتم إليه ليبلون فقام أبو موسى رض = فقال إن الله قد إفترض عليكم نصر دينه وإنما قوام هذا الدين السلطان بادروا سلطان الله لا

مقتل الشهيد عثمان · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقتل الشهيد عثمانص ١١٧