يكون كتب ذلك الكتاب أرسل ذلك الرسول وقال فعل ذلك دوني وفي رواية أخرى قال محمد بن مسلمة صدق هذا فعل مروان وروى أيضا بإسناده عن أبي إسحاق عن عمرو بن الصم قال كنت فيمن أرسلو من جيش ذي خشب قال فقالوا لنا سلوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واجعلوا اخر من تسألون عليا رض = أنقدم قال فسألناهم فقالوا أقدموا إلا عليا رض = قال لا امركم فإن أبيتم فيضى فليفرخ
وروى سيف بن عمر التميمي عن أبي عمرو عن الحسن قال قلت له شهدت حصر عثمان رض = قال نعم وأنا يومئذ غلام في أتراب لي في المسجد فإذا كثر اللغط جثوت على ركبتي أو قمت وأقبل القوم حتى نزلوا المدينة المسجد وما حوله واجتمع إليهم الناس من أهل المدينة يعظمون إليهم ما صنعوا وأقبلوا على أهل المدينة يتواعدونهم فبينما هم كذلك في لغطهم حرك الباب فطلع عثمان رض = فكأنما كانت نار فأطفئت فعمد إلى المنبر فصعده فحمد الله وأثنى عليه فثار رجل فتكلم فأقعده رجل وقام أخر فأقعده أخر حتى ثار القوم فحصبوا عثمان رض = حتى صرع فحمل فأدخل وصلى بهم عشرين يوما ثم منعوه من الصلاة
وعن محمد وطلحة وأبي حارثة قالوا صلى عثمان رض = بالناس بعد ما نزلوا به في المسجد ثلاثين يوما ثم إنهم منعوه الصلاة فصلى بالناس أميرهم الغافقي دان له المصريون والكوفيون والبصريون وتفرق أهل المدينة إلى حيطانهم ولزموا بيوتهم لايخرج أحد منهم ولا يجلس إلا وعليه سيفه يمتنع به من رهق القوم فكان الحصار أربعين وفيهن كان القتل ومن تعرض لهم وضعوا فيه السلاح وكانوا قبل ذلك ثلاثين يوما يكفون عن الناس ويحتملون لهم الكلام