يستذل ففضل القوم عن بلدانهم وضربوا نحو المدينه وبلغ القوم بالمدينه الخبر فزين لهم الشيطان سوء أعمالهم ليغلقهم فيرتهنهم بها فضيقوا على عثمان ر صلى الله عليه وسلم واشتدو على من يعرض لهم بالبسط وفتح عثمان الباب وسمع بذلك أبو هريرة فقال طاب أمضرب وسمع بذلك زيد بن ثابت فقال يا معشر اللأنصار انصرو الله مرتين وسمع بذلك سعد بن مالك فأفبل محتجزا قوسه والسيف فبعث إليهم عثمان رض = إن كنتم ترون الطاعة والحق فأغمدوا اسيافكم وانصرفوا عنا ولا تستقتلوا وجاء كثير بن الصلت في عديد من بني اميه فدخل عليه وقال لو خرجت فأريت الناس وجهك فقدانكسر الناس فقال يا كثير البارحه رأيتني وكأني دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما فقال قد صبرت فلم يدرك المسلمون حتى تقتل فارجع فإنك مفطر عندي يوم كذا وكذا ولن تغيب الشمس والله يوم كذا ألاوأنامن أهل الاخرة وفي روايه قال دخل عليه كثير بن السلط فقال يا أمير المؤمنين اخرج فأجلس في الفناء فيرى وجهك الناس فإنه إن فعلت إرتدعوا ارتدعوا فضحك وقال يا كثير رأيت البالرحه وكأني دخلت على نبي الله صلى الله عليه وسلم وعنده أبو بكر وعمر رض = عنهما فقال إرجع فإنك مفطر عندي غدا ولن تغيب الشمس والله غدا أو يوم كذا وكذا إلا وأنا من أهل الأخرة ووضع سعد وأبو هريرة السلاح وأقبلا حتى دخلا على عثمان رض = عنهم
$ 40 ذكر أمر عثمان رض = الناس بالكف عن القتال
قدذكر أن عثمان رض = قال لابي هريرة وزيد بن ثابت وسعد بن مالك رض = لما جاؤوا بالسلاح ليذبوا عنه وهومحصور إن كنتم ترون الطاعه والحق فأغمدوا أسيافكم وانصرفوا عنا ولا تستقلوا