============================================================ خلافة الإمام الستتصر بالله أمير المومين وبها مولانا السلطان مالك الزق الملك الصالح، خلد الله ملكه، فنازلها عسكر الوصل ورحف إليها. وبما هم في ذلك وقد حدثتهم أنفسهم بما لم يظفرهم القدر به إذ أتت إليهم عساكر مولاتا السلطان المعروفون بالخوارزمية، وهم عالم لا تحصى ولا تعذ، ولا تحصر ولا تحد. فرحل عسكر الموصل خاتبين وولوا على الأعقاب منهزمين(1).
اايقاع الخوارزمية بالموصليين] واستاذنت الخوارزمية مولانا السلطان في قصدهم ومقابلتهم ومفاجاتهم بالمحاربة ومتاجزتهم، فأذن لهم، فأوقعرا بهم وقعة طيق آفاق الدنيا وكرها، وطاب خبرها للأسماع، كما راق للأبصار خبرها، فاستولوا على جميع ما كان معهم من الأثقال ونفائس الذخائر والأموال (2).
(دخول الموصليين في طاعة الملك الصالح) ثم جرت بين المواصلة ويين مولانا السلطان مراسلات آخرها أنهم انقادوا لأوامره ومراسمه تابعين، ودخلوا في الطاعة، فظلت أعناقهم لها خاضعين(3،.
وكانت هذه الواتعة من الوقائع الغريبة، بل من أقوى الدلاتل على سعادات مولانا العجيية. وكانت نفوس أوليائه، أعز الله نصره، متحققة من لطف الله أنه لا بد وآن مينمره، ومتشهدة بما سلف لهم من معجزات سعده الباهر، آنه على أعداثه سيظهره11، لكنهم احبوا تعجله ليجتمع لهم مع رؤية القلب رؤية النصر، فإن الاعتقاد، وإن كان يقينا، لكنه ليس كالنظر(5).
سنة ست وثلاثين وستماية (رحيل الملك الجواد عن تابلس] في هذه السنة ورد الأمر من مصر إلى الملك الجواد بالرحيل عن تابلس، فرحل عنها(1) متوجها إلى دمشق، ورجعت إلى نابلس ولاة صاحبها الملك الناصر داوود ووصل الملك البواد إلى دمثق في مستهل صفر(2) (1) مفرج الكردب 174/5 و146، 147، المختصر من الكامل14، 181، شفاء القلوب 348.
(2) مفرج الكروب 14r 186/3، 189، المختصر من الكامل 181 (3) مفرج الكروب 188/5، المختصر من الكامل 141.
(4) في الأصل: 0اته على أعدان أنه سظهرء".
(5) المختصر من الكامل 181 (2) في الأصل: "بالرحيل عنهاء، والتصح من المختصر من الكامل 182.
(7) مفرج الكروب 193/5 (حواشت سنة 645م.)، المختصر من الكامل 112 (سنة 136ه.)